وثيقة ثقة إماراتية

القوة الناعمة لدولة الإمارات إحدى أهم أدوات التأثير في العلاقات الدولية، لذا اختارتها لتبني حضورها الدولي على نموذج يجمع بين التنمية والإنسان، وبين الاقتصاد والثقافة، وبين الدبلوماسية والعمل الإنساني. ومن هنا جاء جواز السفر الإماراتي في المرتبة الثانية عالمياً على مؤشر التنقل ضمن إصدار عام 2026 من «مؤشر جوازات السفر العالمي» الصادر عن شركة «غلوبال سيتيزن سوليوشنز»، وهو ما يؤكد الجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها وزارة الخارجية بتوجيهات القيادة الرشيدة على مستوى العالم.جواز السفر في عالم اليوم أصبح مرآة تعكس مكانة الدولة وقوتها، ومستوى الثقة الدولية بها، وقوة اقتصادها، واستقرارها السياسي، ومتانة علاقاتها الخارجية. هذه الميزة جسدت مكانة الدولة كأكثر دول العالم حضوراً وتأثيراً، فالنتيجة التي حققها الجواز لم تأتِ نتيجة اتفاقيات سفر دبلوماسية فحسب، وإنما هي حصيلة سنوات من الدبلوماسية المتوازنة، والسياسات الخارجية القائمة على بناء الشراكات، وترسيخ جسور التعاون، واحترام القانون الدولي، وتعزيز الثقة مع مختلف دول العالم.المصداقية والاحترام اللذان صنعتهما الدولة عبر عقود من العمل الدؤوب، يحملهما المواطن معه أينما ذهب، حيث يُتاح له السفر إلى 183 وجهة حول العالم، منها 123 دولة وإقليماً من دون تأشيرة مسبقة، لذا يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة، لأن المؤشر يقيّم جودة حرية التنقل من خلال جاذبية الوجهات التي يتيحها الجواز، ومستويات الاستقرار فيها، وجودة الحياة التي توفرها، وبهذا تصبح الإمارات جزءاً أساسياً في شبكة الدول الأكثر انفتاحاً وتأثيراً على المستوى العالمي.ما تحقق انعكاس طبيعي لثقة المجتمع الدولي بالإمارات ومواطنيها، وللدور الذي تؤديه في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي، وتصدّر جواز الإمارات على مستوى الشرق الأوسط يؤكد نجاح الدولة في تحويل موقعها الجغرافي إلى مركز عالمي للتواصل بين الشرق والغرب، وهو إنجاز يعكس فلسفة إماراتية تقوم على أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على بناء الثقة، وصناعة الفرص، وتقديم نموذج تنموي يحظى بالاحترام الدولي.كل مرتبة جديدة يحققها جواز السفر الإماراتي هي في حقيقتها شهادة عالمية جديدة على نجاح النموذج الإماراتي، الذي جعل من الثقة رأس مال دبلوماسياً، ومن التنمية جسراً إلى العالم، ومن الإنسان محوراً لكل إنجاز.ebnaldeera@gmail.com