في ظل تصاعد المخاوف من تجدد القتال، ورغم الجهود الديبلوماسية المكثفة لاحتواء التصعيد، كشفت وثائق قضائية سرية عن إجراء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات سرية مع إيران بشأن ترحيل مواطنين إيرانيين.
- في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكدت الإدارة الجمهورية نيتها ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يُكشف عن هويتها، وفق تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس".- لم يتضح موعد تنفيذ عمليات الترحيل حتى الآن.- القاضية آنا رييس أصدرت أوامر بإخطار المحكمة قبل 24 ساعة من اعتماد أي خطط نهائية للترحيل، مع إخطار كتابي قبل خمسة أيام من التنفيذ. - الوثائق تكشف عن استمرار الاتصالات بين إدارة ترامب ومسؤولين إيرانيين خلال الحرب، خاصة في ما يتعلق بوثائق السفر وسبل تنفيذ الترحيل.
- قالت القاضية آنا رييس في جلسة 15 تشرين الأول/أكتوبر: "نحن في حالة حرب مع دولة وصفها رئيس الولايات المتحدة بأنها تعيش حالة من انعدام القانون إلى حد كبير، وتعد عدواً للولايات المتحدة، وهي دولة قتلت عشرات الآلاف من المتظاهرين".- وأضافت: "إعادة الأشخاص إلى تلك المنطقة يشكل تهديداً خطيراً بالموت المحقق".- رد محامي وزارة العدل الأميركية ديميتار جورجييف-ريمل: "الحكومة تنفذ أوامر ترحيل قانونية".
- تتهم الدعوى وكالات الهجرة الأميركية بمشاركة معلومات سرية عن طالبي اللجوء الإيرانيين مع الحكومة الإيرانية، ما يعرّض حياة هؤلاء للخطر.- التنسيق بين الجانبين استمر خلال الحرب، ويتضمن حملة منسقة لتحديد هوية الإيرانيين المحتجزين والضغط عليهم للعودة إلى إيران.- هذا التنسيق يعد تحولاً كبيراً في العلاقات بين البلدين، التي شهدت عقوداً من العداء الديبلوماسي.
- نفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية مشاركة سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية.- كشفت مئات رسائل البريد الإلكتروني بين مسؤولي الهجرة الأميركيين عن تعاون لترتيب إعادة أكثر من 100 إيراني إلى بلادهم على متن ثلاث رحلات جوية مخصصة للترحيل خلال سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2025، ويناير/كانون الثاني 2026. - تُعد عمليات ترحيل الإيرانيين إلى بلدهم نادرة تاريخياً بسبب غياب العلاقات الديبلوماسية ومخاوف حقوقية من تعرض المرحلين لأزمات.- لذلك، لجأت إدارة ترامب إلى ترحيل بعض الأشخاص، بينهم إيرانيون، إلى دول ثالثة لتجاوز العقبات الديبلوماسية مع الحكومات التي ترفض استقبال مواطنيها.