ما يظنه الحوثيون انتصاراً حين يوجهون صواريخهم وطائراتهم المسيرة إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وإلى المطارات والمنشآت المدنية، ليس إلا وهماً يكشف عن عجزهم قبل أن يكشف عن عدوانهم. إن من يملك مشروعاً وشرعية وقدرة على المواجهة في الميدان لا يلجأ إلى المدنيين، ولا يبحث عن صورة انتصار زائف وسط الدم والألم. لكن الحوثيين، بعد أن ضاقت بهم جبهات القتال، وتراجعت أوهامهم الميدانية، لم يجدوا أمامهم إلا استهداف الآمنين لتغطية انكساراتهم. وهنا يظهر الخطأ الأول في حسابهم: أنهم ظنوا أن ضرب المطارات يهز السعودية، فإذا بهم يكتشفون أنهم لم يقدروا حجم القوة السعودية، ولا بأسها، ولا ثباتها.
المنطق العسكري البسيط يقول إن استهداف المطارات لا يحسم حرباً، ولا يغير ميزاناً، ولا يمنح ميليشيا شرعية. فالمطار ليس جبهة، والمدني ليس هدفاً عسكرياً، والرعب ليس نصراً. ومن يحاول إسقاط وطن بحجم السعودية بصواريخ عشوائية، إنما يحاول أن يهدم جبلاً بمنكاش.
والسعودية لم تكن يوماً دولة هامشية، ولا دولة تُقاس بالأحاديث العابرة. هي وطن له عمق تاريخي، واقتصاد صلب، وجيش عصري، وشعب لا يعرف الانكسار. وكل اعتداء على أرضها يقابل بوعي، وقوة، وإرادة لا تلين. الدفاعات السعودية تلتقط التهديد، وتدمر منصات الإطلاق، وتعيد الأمن إلى موضعه، فلا يبقى للعدوان إلا الخيبة.
مؤخرا، حاول الحوثيون مرة أخرى النيل من مطار الرياض، ظناً أنهم يستطيعون تعطيل الحياة، أو إرباك المسيرة، أو إيصال رسالة يأس. لكن السعودية أكبر من أي حادثة. أكبر من صاروخ، وأكبر من مسيرة، وأكبر من وهم. عادت الحركة، واستمرت الحياة، ومضت المنجزات، وبقي الأمن ثابتاً. هذه هي السعودية: لا تتوقف عند ضجيج المعتدين، ولا تنحني أمام التهديد، ولا تسمح لجسم غريب أن يفرض عليها إيقاعاً آخر. حياتها تسير، ومشاريعها تكبر، وأبناؤها يواصلون البناء، والعدوان يذهب إلى مزبلة التاريخ.
والحوثيون ليسوا إلا جسماً غريباً في اليمن وفي المنطقة، جسماً زرعته أجندات الخراب لتفتيت الدولة وضرب الاستقرار. لا يمثلون اليمن، ولا يمثلون أهله، ولا يمثلون إرادة شعب يريد السلام. هم جماعة عاشت على الفوضى، وتقوت على الألم، وتحاول أن تصنع من العدوان هوية، ومن الصواريخ مستقبلاً. لكن هذا الجسم الغريب سيستأصل، طال الزمن أو قصر، لأن المنطقة لا تحتمل أن يبقى فيها من يهدد الأمن، ويستبيح المدنيين، ويعطل الحياة.
وكل يوم يمضي فيه الحوثيون في عدوانهم، يقربهم من النهاية، ويزيدهم انكشافاً وعزلة.
ليسمعوا جيداً: السعودية ليست دولة تُكسر بحادثة، ولا وطناً يُهزم بصاروخ. هي مملكة قامت على التوحيد، وواجهت التحديات، وبنَت نهضة، وربّت جيلاً يعرف معنى العز. من يحاول المساس بها لا يجهل قدرها فقط، بل يجهل من يقف خلفها: قيادة حكيمة، وشعباً وفياً، وقوات مسلحة يقظة، وأمناً راسخاً. لذلك ستبقى السعودية شامخة، أمنها ثابت، ومنجزاتها مستمرة، وحياتها تسير. أما الحوثيون، فسيبقون وهماً عابراً في ذاكرة الأزمات، حتى يأتي يوم يقتلعهم فيه الثبات السعودي، وتستعيد اليمن وجهه العربي، وتعود المنطقة إلى أمنها وسلامها.
ما يظنه الحوثيون انتصاراً حين يوجهون صواريخهم وطائراتهم المسيرة إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وإلى المطارات والمنشآت المدنية، ليس إلا وهماً يكشف عن عجزهم قبل أن يكشف عن عدوانهم. إن من يملك مشروعاً وشرعية وقدرة على المواجهة في الميدان لا يلجأ إلى المدنيين، ولا يبحث عن صورة انتصار زائف وسط الدم والألم. لكن الحوثيين، بعد أن ضاقت بهم جبهات القتال، وتراجعت أوهامهم الميدانية، لم يجدوا أمامهم إلا استهداف الآمنين لتغطية انكساراتهم. وهنا يظهر الخطأ الأول في حسابهم: أنهم ظنوا أن ضرب المطارات يهز السعودية، فإذا بهم يكتشفون أنهم لم يقدروا حجم القوة السعودية، ولا بأسها، ولا ثباتها.
المنطق العسكري البسيط يقول إن استهداف المطارات لا يحسم حرباً، ولا يغير ميزاناً، ولا يمنح ميليشيا شرعية. فالمطار ليس جبهة، والمدني ليس هدفاً عسكرياً، والرعب ليس نصراً. ومن يحاول إسقاط وطن بحجم السعودية بصواريخ عشوائية، إنما يحاول أن يهدم جبلاً بمنكاش.
والسعودية لم تكن يوماً دولة هامشية، ولا دولة تُقاس بالأحاديث العابرة. هي وطن له عمق تاريخي، واقتصاد صلب، وجيش عصري، وشعب لا يعرف الانكسار. وكل اعتداء على أرضها يقابل بوعي، وقوة، وإرادة لا تلين. الدفاعات السعودية تلتقط التهديد، وتدمر منصات الإطلاق، وتعيد الأمن إلى موضعه، فلا يبقى للعدوان إلا الخيبة.
مؤخرا، حاول الحوثيون مرة أخرى النيل من مطار الرياض، ظناً أنهم يستطيعون تعطيل الحياة، أو إرباك المسيرة، أو إيصال رسالة يأس. لكن السعودية أكبر من أي حادثة. أكبر من صاروخ، وأكبر من مسيرة، وأكبر من وهم. عادت الحركة، واستمرت الحياة، ومضت المنجزات، وبقي الأمن ثابتاً. هذه هي السعودية: لا تتوقف عند ضجيج المعتدين، ولا تنحني أمام التهديد، ولا تسمح لجسم غريب أن يفرض عليها إيقاعاً آخر. حياتها تسير، ومشاريعها تكبر، وأبناؤها يواصلون البناء، والعدوان يذهب إلى مزبلة التاريخ.
والحوثيون ليسوا إلا جسماً غريباً في اليمن وفي المنطقة، جسماً زرعته أجندات الخراب لتفتيت الدولة وضرب الاستقرار. لا يمثلون اليمن، ولا يمثلون أهله، ولا يمثلون إرادة شعب يريد السلام. هم جماعة عاشت على الفوضى، وتقوت على الألم، وتحاول أن تصنع من العدوان هوية، ومن الصواريخ مستقبلاً. لكن هذا الجسم الغريب سيستأصل، طال الزمن أو قصر، لأن المنطقة لا تحتمل أن يبقى فيها من يهدد الأمن، ويستبيح المدنيين، ويعطل الحياة.
وكل يوم يمضي فيه الحوثيون في عدوانهم، يقربهم من النهاية، ويزيدهم انكشافاً وعزلة.
ليسمعوا جيداً: السعودية ليست دولة تُكسر بحادثة، ولا وطناً يُهزم بصاروخ. هي مملكة قامت على التوحيد، وواجهت التحديات، وبنَت نهضة، وربّت جيلاً يعرف معنى العز. من يحاول المساس بها لا يجهل قدرها فقط، بل يجهل من يقف خلفها: قيادة حكيمة، وشعباً وفياً، وقوات مسلحة يقظة، وأمناً راسخاً. لذلك ستبقى السعودية شامخة، أمنها ثابت، ومنجزاتها مستمرة، وحياتها تسير. أما الحوثيون، فسيبقون وهماً عابراً في ذاكرة الأزمات، حتى يأتي يوم يقتلعهم فيه الثبات السعودي، وتستعيد اليمن وجهه العربي، وتعود المنطقة إلى أمنها وسلامها.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.