احتفل العراق بـ"يوم السيادة" بعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية ومختلف قوات "التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب"، وسط مشاعر متباينة لدى المكوّنات الثلاثة الرئيسية، الشيعة والسنّة والأكراد. كان التقويم الدقيق للمناسبة أنها اختبارٌ آخر للعراق، نظاماً ودولة ونخباً سياسية، فالاختبار السابق بعد الانسحاب الأميركي عام 2011 أدخل البلاد في صراعات داخلية انتهت بظهور "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش) منتصف 2014 وسيطرته على أجزاء واسعة من العراق وسوريا. واستولدت الحرب على هذا "التنظيم" وهزيمته عشرات الميليشيات الموالية لـ إيران، ثم جرى تأطير معظمها في "الحشد الشعبي" الذي شرعنته الدولة، فأتاحت رسمياً ازدواجية أو ازدواجيات أمنية وعسكرية. ومع أنها تموّله من ميزانيتها وتمنحه وضعاً قانونياً، إلا أنها لم تقنع الداخل والخارج بصفته أو بكونه تابعاً لها فعلاً.