واقعة ضرب رضيع على يد سيدة.. ماذا يحدث لجسم الطـ.فل عند تعرضه للعنف؟

تعرض الرضع للضرب أو العنف من المواقف الخطيرة التي قد تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، خاصة أن الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يستطيع التعبير عن الألم أو الدفاع عن نفسه. ولا يقتصر تأثير العنف على الإصابات الظاهرة، بل قد يمتد إلى المخ والجهاز العصبي والتطور الحركي والإدراكي، بحسب شدة الاعتداء وطبيعته وعمر الطفل.

ويحتاج الرضيع إلى الرعاية والاحتواء والشعور بالأمان حتى ينمو بصورة سليمة، لذلك فإن أي اعتداء جسدي عليه يستدعي التعامل معه بجدية، حتى إذا لم تظهر علامات إصابة واضحة.

1 إصابات الرأس والمخ: قد يؤدي الضرب على الرأس أو هز الرضيع بعنف إلى نزيف داخل الجمجمة أو إصابات خطيرة في المخ، حتى إذا لم تظهر كدمات واضحة على الجسم.

2 كسور وإصابات داخلية: قد تتسبب الضربات القوية في كسور العظام أو إصابات بالأعضاء الداخلية، خاصة أن جسم الرضيع لا يزال في مرحلة النمو.

3 اضطرابات النمو والتطور: في حالات الإصابات الشديدة، قد يعاني الطفل لاحقًا من تأخر في التطور الحركي أو الإدراكي، أو مشكلات في السمع والبصر، وقد تستمر بعض الآثار مدى الحياة.

4 التأثيرات النفسية: قد يرتبط التعرض المتكرر للعنف بالخوف والتوتر واضطرابات النوم وصعوبة الشعور بالأمان، وقد تمتد الآثار النفسية إلى مراحل عمرية لاحقة.

إذا تعرض رضيع للضرب، خصوصًا على الرأس أو الوجه، فيجب تقييمه طبيًا بصورة عاجلة حتى لو بدا طبيعيًا. وتشمل علامات الخطر:

* ظهور تورم أو كدمات أو تغير في لون الجلد.

ظهور أي من هذه العلامات يستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا، وعدم انتظار تحسن الطفل من تلقاء نفسه.

تبدأ حماية الطفل بإبعاده عن أي شخص يمارس العنف، وعدم تركه بمفرده مع شخص قد يفقد السيطرة على انفعالاته. وإذا شعر مقدم الرعاية بالغضب أو الإرهاق بسبب بكاء الرضيع، فمن الأفضل وضعه على ظهره في سرير آمن، والابتعاد لدقائق حتى يهدأ، مع طلب المساعدة عند الحاجة.

ضرب الرضيع ليس مجرد تصرف خاطئ، بل قد يسبب إصابات خطيرة لا تظهر أعراضها مباشرة. لذلك، فإن سرعة الفحص الطبي والإبلاغ عن أي اعتداء محتمل قد يساعدان في حماية الطفل من مضاعفات تهدد حياته ونموه.

المصدر: مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، وهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS).