أعلنت الولايات المتحدة، أمس الاثنين، مباشرة تطبيق «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، بموجب «اتفاق الإطار» الثلاثي الموقع في يونيو/حزيران الماضي، وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المناطق سيبدأ اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع القمة اللبنانية الأمريكية، التي يعقدها الرئيسان جوزيف عون ودونالد ترامب في البيت الأبيض، والتي وصفها وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو بأنها ستكون «إيجابية جداً»، وسط توقعات بأن تحسم مصير «اتفاق الإطار» والبدء بتنفيذه وبالتالي بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، في وقت تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان عبر الغارات وعمليات النسف والتفجير وتحليق المسيرات وصولاً حتى بيروت، في حين تلقى الرئيس عون دعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيارة المملكة العربية السعودية.وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن القرى التي بدأت فيها المرحلة الأولى من المناطق التجريبية هي فرون، صريفا، وزوطر الغربية، موضحة أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة جاءت نتيجة للمباحثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما بين إسرائيل ولبنان، وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بشكل وثيق مع الجانبين لضمان التنفيذ الكامل والناجح للاتفاق، وذكر مصدر عسكري لبناني أن الجيش اللبناني بدأ بتكثيف دورياته في بلدات محاذية للمناطق التي تحتلّها القوات الإسرائيلية، من بينها فرون.ويأتي ذلك تزامنا مع زيارة يقوم بها الرئيس عون إلى واشنطن، والتي بدأها بلقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد أن عون سيعقد اجتماعاً إيجابياً جداً مع ترامب، كما جدد تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم جهود لبنان الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام ومستقبل أفضل للشعب اللبناني»، ومن المنتظر أن يجري الرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، وذلك لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحفي أن عون اتصل به قبيل مغادرته إلى واشنطن لوضعه في صورة الزيارة والتشاور حول ركائز الموقف اللبناني، لافتا أنه أكد له ضرورة التمسك بأمرين وهما تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية المحتلة.في غضون ذلك أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان، أن اتصالاً جرى بين الرئيس عون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكَّد الأمير دعم المملكة العربية السعودية للبنان والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، كما وجه الأمير دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين.