واشنطن تطالب بتشديد الإجراءات الأمنية حول المؤسسات اليهودية

وجهت الولايات المتحدة تعليمات أمنية عاجلة إلى بعثاتها الدبلوماسية في مختلف أنحاء العالم، مطالبة إياها بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لتعزيز حماية الكنس والمؤسسات والتجمعات اليهودية، بالتزامن مع اقتراب الأعياد اليهودية وما قد يصاحبها من مخاطر أمنية.

وبحسب برقية توجيهية، طُلب من الدبلوماسيين الأمريكيين حث السلطات المحلية على تكثيف الانتشار الشرطي ووحدات مكافحة الإرهاب حول المعابد وأماكن إقامة الصلوات والفعاليات الدينية، مع إمكانية الاستعانة بأفراد من القوات المسلحة عند الضرورة.

كما شملت التوصيات المناطق السكنية التي تضم تجمعات يهودية، إلى جانب الطرق والمسارات التي يسلكها المصلون سيرًا على الأقدام، نظرًا لإمكانية توقع أوقات تحركاتهم ومساراتها، فضلًا عن ارتداء بعضهم ملابس أو رموزًا قد تكشف هويتهم الدينية.

ودعت الخارجية الأمريكية البعثات إلى العمل مع السلطات المحلية والمؤسسات اليهودية ومنظمات الأمن والشركات الخاصة لضمان وجود خطط حماية وتنسيق واضحة قبل بدء الأعياد.

وفي خطوة لافتة، تضمنت البرقية دعوة إلى توفير آلية تسمح بإيصال التحذيرات الأمنية العاجلة خلال أيام السبت والأعياد اليهودية، بما يضمن وصولها إلى المتدينين الذين يمتنعون عن استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال هذه الفترات.

ويأتي هذا التوجيه في إطار إجراءات سبق أن اتبعتها واشنطن قبل أعياد يهودية سابقة، ومنها عيد الفصح، وسط مخاوف متزايدة بشأن استهداف المؤسسات والتجمعات اليهودية.

وتزامنت التعليمات الأمريكية مع استمرار تسجيل مستويات مرتفعة من جرائم الكراهية المعادية للسامية. ووفق البيانات المشار إليها من مكتب التحقيقات الفيدرالي، شكّل اليهود، رغم نسبتهم التي تقارب 2% من سكان الولايات المتحدة، نحو 63% من جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية خلال عام 2025.

وأظهر تحليل منظمة مكافحة التشهير تسجيل 1،528 حادثة معادية للسامية من إجمالي 2،408 جرائم كراهية دينية، فيما شكّل اليهود نحو 14% من جميع جرائم الكراهية المبلغ عنها في الولايات المتحدة.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار المخاوف الأمنية المحيطة بالمجتمعات اليهودية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع حلفائها وشركائها حول العالم نحو اتخاذ تدابير وقائية أكثر صرامة خلال فترات التجمعات والاحتفالات الدينية.