أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث رسالة مصورة يوم الخميس تعهد فيها بمواصلة النضال والوقوف في وجه المحاولات التي تُبذل في الكونجرس لعزله ودافع عن حرب إيران ووصفها بالجهد «الشجاع والتاريخي»، وذلك بعد أن عاقب الناخبون الحزب الجمهوري بسببها في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.جاءت تصريحات هيجسيث، التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي زادت فيه الانتقادات من جانب خصومه في الكونجرس، فيما تجاهل الرئيس دونالد ترامب أسئلة حول ما إذا كان سيقوم بإقالة هيجسيث وعبّر عن تقديره له.وكتب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز متسائلا في منشور «لماذا لا يزال بيت هيجسيث في منصبه؟».ويُنظر إلى هيجسيث، المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، على أنه شخصية مثيرة للانقسام كما أثار عداوات لنفسه حتى داخل حزبه الجمهوري.وينتقد خصومه في الكونجرس طريقة تعامله مع حرب إيران، التي قال جيه.دي فانس نائب الرئيس إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونجرس، بالإضافة إلى إقالة هيجسيث لعدد من كبار المسؤولين العسكريين وتوتر علاقاته مع المشرعين، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة إلى الحصول على حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار.وتوعد الديمقراطيون، الذين نجحوا في السيطرة على الكونجرس في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، بالتحقيق مع هيجسيث وفي طريقة إدارته للبنتاجون. ويقول مساعدون لأعضاء بالكونجرس إن ذلك سيشمل التحقيق في إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة وغير ذلك من القضايا.وتعهد النائب الجمهوري توماس ماسي بأن يقوم الأسبوع المقبل بإعادة طرح بنود لمساءلة هيجسيث بهدف عزله، وأشار إلى أن الإجراءات ستكون «أكثر لطفا» مما سينتظره بمجرد أن يسلم الجمهوريون سيطرة الكونجرس للديمقراطيين العام المقبل.وكتب ماسي على إكس «ستكون هناك جلسات استماع ومحاكمات».ودافع هيجسيث عن إدارته للبنتاجون في مقطع فيديو تتجاوز مدته الأربع دقائق، تباهى فيه بإقالة مسؤولين كبار في الوزارة وإنهاء مبادرات التنوع وحظر انضمام المتحولين جنسيا إلى الجيش.وقال هيجسيث أمام الكاميرا «كما ترون، إنهم يهاجمونني، يهاجموننا. لأننا نقوم بخطوات فعالة. لكن محاولاتهم لن تجدي نفعا، فنحن لن نتراجع».ووصف هيجسيث مساعي مساءلته وعزله بأنها «مهزلة»، مشيرا إلى أن ترامب نفسه تعرض لمحاولتيْ عزل.وقال «الأمر كله يتعلق بسياسة تدمير الشخص. لم ينجح ذلك ضد الرئيس ترامب، ولن ينجح معي. كونوا على يقين من ذلك».وأشاد ترامب يوم الخميس بهيجسيث عندما سئل عما إذا كان يتوقع أي تغييرات في طاقم العمل، وقال إن وزير الدفاع «يقوم بعمل رائع».وذكر ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي «كان لدينا عدد كبير جدا من الجنرالات. كان جميع الجنرالات من رتبة الأربع نجوم».وأشاد ترامب كذلك بدور هيجسيث في العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا وايران. وقال «ما حدث في فنزويلا كان مذهلا... وفي إيران، نحن هناك منذ سبعة أشهر ونسيطر على كل ما أردنا السيطرة عليه».أمر واردلكن مصادر قالت إن احتمال تعيين ترامب لبديل لهيجسيث لا يزال أمرا واردا، في وقت يواصل فيه الجمهوريون تقييم خسائرهم.وشكك جيه.دي فانس يوم الأربعاء علنا في جدوى حرب إيران، وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونجرس، في تصريحات استثنائية أثارت تساؤلات حول ما إذا كان ترامب سيواصل المضي قدما في استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران كما يهدد بذلك.وقال أحد مستشاري ترامب إن هيجسيث «ربما يكون على وشك خسارة منصبه» بسبب الحرب.وناشد هيجسيث المشرعين «الوطنيين» الموافقة على طلب تمويل يهدف إلى مساعدة البنتاجون في تغطية تكاليف الحرب ضد إيران وأولويات إنفاق أخرى.وقال هيجسيث «بغض النظر عن رأي الناس في الحرب، التي أرى أنها جهد شجاع وتاريخي سيضمن ألا تحصل إيران أبدا على أسلحة نووية، فإننا بحاجة إلى المضي، كما فعل الرئيس ترامب خلال ولايته الأولى، في إعادة بناء جيشنا».وقال السناتور الجمهوري توم تيليس لشبكة سي.بي.إس نيوز ليلة الثلاثاء إن «حساب» هيجسيث قادم وإن علاقته المتوترة مع المشرعين تقوض مساعي إدارة ترامب لتمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار في الكونجرس.كما يمكن أن يواجه هيجسيث تدقيقا بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات العسكرية الأمريكية على قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في المياه الإقليمية لأمريكا اللاتينية، والتي يقول بعض الديمقراطيين إنها قد تشكل جرائم حرب.