هيا عبد السلام: الزواج علمني الهدوء والصبر والحكمة.. ومتمسكة بالهوية الخليجية في الفن

فتحت الفنانة الكويتية هيا عبد السلام ملفات من حياتها الشخصية والمهنية خلال استضافتها في برنامج «On The Road» مع الإعلامي بلال العربي، وتحدثت بصراحة عن علاقتها الزوجية بالفنان والمخرج فؤاد علي، وموقفها من الاستقلال المادي للمرأة، وأسباب رفضها المجاملات والعلاقات العامة في الوسط الفني، إلى جانب رؤيتها للنجاح والالتزام المهني والتمسك بالهوية الخليجية.

كما استعرضت هيا تفاصيل تجربتها في مسلسل «النفس المطمئنة»، وكشفت عن ملامح عملها المقبل الذي تخوض من خلاله تجربة تجسيد شخصية أم لديها خمسة أبناء، في دور يفتح أمامها مساحة جديدة لاكتشاف مشاعر إنسانية مختلفة على المستوى الفني.

هيا عبد السلام: بعد الساعة العاشرة بالليل.. «خلص يومي»

كشفت هيا عبد السلام عن تغيرات طرأت على عاداتها اليومية بعد الزواج، موضحةً أنها أصبحت تميل إلى الاستيقاظ مبكرًا وتفضّل الخروج خلال النهار، بعدما كانت في صغرها تحب الخروج في أوقات مختلفة.

وأرجعت هذا التغيير إلى ممارستها الرياضة وحب فؤاد علي لها، إلى جانب استمتاعهما بالأيام الطويلة والرحلات البحرية، مؤكدةً أنها أصبحت تحب الصباح، سواء في حياتهما اليومية أو خلال السفر، الذي يشكل البحر جزءًا أساسيًا من كثير من وجهاتهما.

وعن نهاية يومها، كشفت عن قاعدة تتمسك بها، قائلةً: «بعد الساعة عشرة ما أرد على التليفونات. خلص اليوم»، في إشارة إلى حرصها على تخصيص وقت للراحة بعيدًا عن الالتزامات والاتصالات اليومية.

وأضافت أن الزواج علّمها الهدوء والصبر والحكمة، حتى أصبحت تدعو الله أن يلهمها الصبر والحكمة، مازحةً بأنهما ما زالا يشعران بأنهما عروسان جديدان.

وتطرقت هيا إلى اختلاف شخصيتيهما في السفر والهوايات، موضحةً أنها الأكثر حبًا للمغامرة واكتشاف الأماكن ورؤية العالم، بينما يتمتع فؤاد بهوايات متنوعة، من التسوق والملاكمة إلى السرعة وقيادة السيارات في الحلبة.

كما كشفت عن خروجهما أحيانًا بالدراجات النارية مرتديين الخوذات، في أوقات لا يعرفهما فيها أحد، بما يمنحهما فرصة للاستمتاع بوقتهما بعيدًا عن الأضواء.

«فلوسي فلوسي».. هيا عبد السلام: استقلال المرأة خط أحمر

ومن أبرز تصريحات هيا عبد السلام خلال اللقاء حديثها عن الاستقلال المادي للمرأة، إذ أكدت أن العمل وامتلاك دخل خاص يمنحان المرأة كيانًا مستقلًا، وقدرة على مساعدة نفسها وأسرتها والأشخاص الذين تحبهم.

وشددت على أن المرأة لا ينبغي أن تتخلى عن استقلالها المادي، بل يمكنها أن تكون شريكة فاعلة في الحياة الزوجية، وتتمتع بالقدرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، مع الحفاظ على روح التعاون والمشاركة داخل الأسرة.

وعندما سألها الإعلامي بلال العربي عن طبيعة التعامل المالي بينها وبين فؤاد علي، أجابت بوضوح: «لا، فلوسي فلوسي. فلوسي فلوسي أكيد، بس ما في مانع من المساعدة».

وأوضحت أن استقلالها المالي لا يتعارض مع مساعدة زوجها، بل ترى أن التعاون بين الزوجين أمر طبيعي، تمامًا مثل مساعدة بقية أفراد الأسرة، مؤكدةً أن لكل منهما مساحته الخاصة، وأن المشاركة لا تعني التخلي عن الاستقلال.

وأضافت أنها تحب شراء ما ترغب فيه من مالها الخاص، سواء حقيبة أو ساعة، دون أن يكون ذلك بالضرورة هدية من زوجها، في إشارة إلى أهمية امتلاك المرأة حرية التصرف في أموالها وتلبية احتياجاتها الشخصية.

«بالبيت فؤاد المسيطر.. وبالشغل الهوشة ما تخلص!»

وتحدثت هيا عبد السلام بصراحة عن طبيعة علاقتها بفؤاد علي، بوصفهما زوجين وشريكين في المجال الفني، مؤكدةً أن الفصل بين الحياة الزوجية والعمل من الأمور التي تساعدهما على الحفاظ على علاقتهما، وتجنب انتقال جميع تفاصيل العمل إلى المنزل.

وأوضحت أن لكل منهما رؤيته الفنية الخاصة، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف وجهات النظر بشأن بعض التفاصيل أو متطلبات الإنتاج، مشيرةً إلى أن «الهوشة مال الشغل» مستمرة أحيانًا، في إشارة إلى النقاشات التي تنشأ عندما يجتمع زوجان في مشروع فني واحد، ويكون لكل منهما تصوراته وملاحظاته.

وعن توزيع الأدوار بينهما، وصفت فؤاد بأنه المسؤول في المنزل، فيما يرتبط دورها في العمل برؤيتها الفنية التي يؤمن بها، لافتةً إلى أن اختلاف وجهات النظر لا يلغي احترام كل منهما لرأي الآخر، بل يمثل جانبًا من طبيعة التعاون بين شخصين يعملان في المجال نفسه.

كما تحدثت عن كرم فؤاد وتغير شكل العطاء بينهما مع مرور الوقت، موضحةً أن المفاجآت وشراء الأشياء التي تتمناها كانا من صور الاهتمام التي تسعدها، بينما أصبحت الراحة وتلبية الاحتياجات اليومية أكثر أهمية بالنسبة إليها.

وترى هيا أن احتياجات الإنسان تتغير مع مراحل حياته، وأن العطاء لا يرتبط دائمًا بالهدايا، بل قد يظهر في الاهتمام بالتفاصيل اليومية التي تجعل الحياة أكثر راحة واستقرارًا.

«أنا ديفا وما أحتاج أسوي PR مع أحد».. هيا ترفض المجاملات

وفي حديثها عن طبيعتها الشخصية وعلاقتها بالوسط الفني، أكدت هيا عبد السلام أنها لا تحب المجاملات في العمل، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات أو إنجاز المهام في أوقات محددة، موضحةً أنها تحاول التعبير عن رأيها بهدوء واحترام، لكنها لا ترى ضرورة لإطالة النقاش لمجرد إرضاء الآخرين.

وقالت إن ملامح وجهها تكشف مشاعرها، وإنها تجد صعوبة في إخفاء ما تشعر به، حتى عندما تحاول التعامل مع المواقف بحذر.

كما عبّرت بوضوح عن موقفها من العلاقات العامة في الوسط الفني، قائلةً: «أنا ديفا ما أحتاج إني أروح حق أحد، ما أحتاج أكون أسوي PR مع أحد. أنا أسوي شغلي كأكترس على أكمل وجه».

وتفضل هيا التركيز على عملها الفني بدلًا من الانشغال المستمر ببناء العلاقات المهنية، معتبرةً أن أداء الممثل وإتقانه لعمله هما الأساس في مسيرته.

وينعكس هذا التوجه أيضًا على حضورها في المناسبات الاجتماعية؛ إذ أوضحت أن دائرتها المقربة محدودة، وأنها تحب أصدقاءها وتحرص على الوقوف إلى جانبهم في المواقف المهمة، لكنها لا ترى ضرورة لوجودها في كل مناسبة.

«الوقت هو اللي يصنع منك نجم».. هيا عبد السلام تنتقد التأخر في مواقع التصوير

خصصت هيا جانبًا من حديثها للالتزام المهني، معتبرةً أن احترام الوقت من الأساسيات التي ينبغي ألا يتخلى عنها الفنان مهما بلغ حضوره أو شهرته.

واستعادت الدروس التي تعلمتها من العمل مع الفنانين الكبار، مشيرةً إلى أن الالتزام والانضباط كانا من أبرز ما استفادته من تلك التجارب، كما استحضرت الفنانة سعاد عبد الله مثالًا على الاهتمام بالاستيقاظ المبكر والالتزام بالعمل.

وقالت هيا: «الوقت هو اللي يصنع منك نجم، التزامك هو اللي يصنع منك فنان»، مؤكدةً أن احترام المواعيد لا يرتبط بالمظهر المهني فقط، بل يعكس تقدير الفنان للمهنة وللأشخاص الذين يعملون معه.

وانتقدت تأخر بعض الفنانين عن مواعيد التصوير، موضحةً أن غياب شخص واحد أو تأخره قد يعطل فريقًا كاملًا، ويهدر ساعات من العمل والجهد.

وروت تجربة من موقع تصوير كان من المفترض أن تبدأ فيه عملها عند السادسة صباحًا، لكنها انتظرت حتى السادسة مساءً دون أن يبدأ التصوير، فقررت المغادرة.

وأكدت أن الأمر لا يتعلق بالوقت وحده، بل باحترام المهنة وحقوق جميع الموجودين في موقع العمل، من فنانين وفنيين وعاملين، مشددةً على أن الالتزام مسؤولية مشتركة لا ينبغي التهاون فيها.