تواصل هيئة التراث جهودها في حماية وصون التراث الثقافي المغمور بالمياه، بالتزامن مع الاحتفاء بـ «اليوم الدولي للتراث الثقافي المغمور بالمياه»، الذي يوافق 21 أغسطس من كل عام، ويسلط الضوء على الشواهد التاريخية التي حفظتها البحار عبر القرون، وما تحمله من قصص مرتبطة بالإنسان ورحلاته وأنشطته البحرية.
وأوضحت الهيئة أن جهودها في هذا المجال أسفرت عن توثيق 1293 موقعًا وأصلًا ثقافيًا، إلى جانب العثور على أكثر من 1000 قطعة من التراث المغمور بالمياه خلال أعمالها، وتنفيذ أكثر من 50 مهمة للمسح والاستكشاف.التراث الثقافي المغمور بالمياه
وكشفت الهيئة عن عدد من أبرز اكتشافاتها في أعماق البحر، من بينها نحو 3800 عملة معدنية من الفضة في منطقة الشعيبة، إلى جانب شواهد لقبر حجري في السيرين الأثري «الليث».
كما شملت الاكتشافات في أملج ثلاث جرار غطتها مياه البحر، فيما عُثر في جزيرة فرسان على درع روماني من نوع «لوريكا سكواماتا»، وهو الأول من نوعه.
ويشمل التراث الثقافي المغمور بالمياه حطام السفن والقوارب القديمة، والموانئ والمنشآت البحرية التاريخية، والهياكل المعمارية أو الصناعية الغارقة، إضافة إلى اللقى الأثرية المرتبطة بالأنشطة البحرية والمسارات البحرية التاريخية التي تكشف طرق التجارة وحركة الملاحة عبر الأزمنة.
وأكدت الهيئة مواصلة العمل على حماية هذا الإرث من الدمار والنهب، وتعزيز التعاون الدولي للمحافظة عليه، وتنظيم الأنشطة المرتبطة به بما يصون قيمته التاريخية والثقافية.
ويأتي الاحتفاء هذا العام متزامنًا مع مرور 25 عامًا على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، في تأكيد لأهمية المحافظة على هذا الإرث بوصفه جزءًا من الذاكرة الإنسانية وشاهدًا على علاقة الإنسان بالبحر عبر العصور.