أكدت هيئة التراث مواصلة جهودها الرقابية لحماية مواقع التراث الثقافي والقطع الأثرية في مختلف مناطق المملكة، في إطار منظومة عمل تستهدف الحفاظ على الموروث الحضاري الوطني وصون مكوناته التاريخية من أي ممارسات مخالفة قد تؤثر على قيمته الثقافية والمعرفية. وخلال شهر أبريل 2026م، رصدت الهيئة 26 مخالفة توزعت بين تعديات مباشرة على مواقع التراث الثقافي، ومخالفات مرتبطة بالقطع الأثرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. وشملت التجاوزات المسجلة أعمال نبش وحفر غير مشروع داخل نطاق مواقع أثرية، والعبث بمكونات بعض المواقع والإضرار بالبنية التنظيمية واللوحات التعريفية الخاصة بها، إلى جانب حيازة قطع أثرية أو عرضها للبيع دون تراخيص نظامية، والترويج لممارسات مخالفة تتعلق بالتنقيب غير المشروع. وتعكس هذه الجهود مستوى العناية المتزايدة بحماية المواقع الأثرية باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية والتاريخية للمملكة، لما تمثله من قيمة حضارية ومعرفية تسهم في توثيق تاريخ الإنسان والمكان عبر العصور. كما تؤكد أهمية المحافظة على هذه المواقع باعتبارها موردًا ثقافيًا ووطنياً يرتبط بالذاكرة التاريخية للمجتمع ويشكّل أحد عناصر الإرث الحضاري السعودي. وتواصل الهيئة تنفيذ برامجها الرقابية من خلال الجولات التفتيشية الميدانية ورصد المحتوى الرقمي، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية ذات العلاقة، بما يعزز من كفاءة حماية المواقع التراثية ويحد من الممارسات المخالفة التي تستهدف مكوناتها أو تسعى لاستغلالها بطرق غير نظامية. ودعت الهيئة أفراد المجتمع إلى الإسهام في حماية التراث الوطني من خلال الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة عبر قنواتها الرسمية وخدمة "بلاغ أثري"، أو من خلال مركز العمليات الأمنية الموحد (911)، تأكيدًا على أن المحافظة على التراث مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات المختصة والمجتمع للحفاظ على هذا الإرث الثقافي للأجيال القادمة.