هل ينضم شريف عامر إلى نقابة الصحفيين؟.. هشام يونس يحسم الجدل: القرار بعد فحص الملف

عاد ملف القيد في جداول نقابة الصحفيين إلى واجهة النقاش، بعد تقدم الإعلامي شريف عامر بأوراقه لبدء إجراءات القيد بالنقابة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً وأن مسيرته الحالية ترتبط بالعمل التلفزيوني وتقديم البرامج، بينما يستند طلبه إلى تاريخ مهني طويل في مجال الصحافة.

وأثار تقدم عامر بطلب القيد تساؤلات حول مدى استيفائه الشروط المنظمة للعضوية، لا سيما ما يتعلّق بطبيعة الممارسة المهنية والسن، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر نقابية أن حسم الأمر لا يمكن أن يتم استنادًا إلى ما يُثار على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بعد فحص الملف والمستندات المقدمة بصورة رسمية.

وكان شريف عامر قد أوضح في تصريحات صحفية سابقة، أن علاقته بالعمل الصحفي تمتد لنحو 33 عامًا، مشيرًا إلى أنه بدأ مسيرته المهنية قبل ارتباط اسمه بتقديم البرامج التلفزيونية.

وقال عامر إنه سبق له العمل في مؤسسة «روزاليوسف» وجريدة «العالم اليوم»، كما يواصل حاليًا الكتابة في جريدة «الشروق» بموجب عقد سنوي، فضلًا عن نشر مقالات في جريدة «الأهرام».

ويؤكد الإعلامي أن لديه أرشيفًا صحفيًا يوثق سنوات عمله داخل المؤسسات الصحفية التي التحق بها، وهو ما يستند إليه في طلب القيد، موضحًا أن الخطوة لا تستند إلى صفته كمقدم برامج تلفزيونية، وإنما إلى تاريخه في ممارسة العمل الصحفي.

وتعود بداية الإجراءات إلى فتح باب القيد بنقابة الصحفيين، حيث توجه شريف عامر إلى مقر النقابة لبدء إجراءات تقديم ملفه.

وبحسب ما كشفه عامر، طلبت النقابة استكمال عدد من المستندات الخاصة بأرشيفه المهني، من بينها أوراق ومستندات مختومة من المؤسسات الصحفية التي سبق له العمل بها، تمهيدًا لاستكمال ملفه وعرضه وفق الإجراءات المتبعة.

ومع انتشار خبر تقدمه للقيد، اتسعت دائرة الجدل، خصوصًا في ظل عمله الحالي في مجال تقديم البرامج التلفزيونية، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بتجاوزه سن الخمسين، وما إذا كانت القواعد المنظمة للقيد تتضمن ضوابط خاصة بالحالات التي تتجاوز سنًا معينة.

وفي مواجهة حالة الجدل، وضع هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين وعضو لجنة القيد، إطارًا واضحًا للتعامل مع طلب شريف عامر، مؤكدًا أن اللجنة لا تستطيع إصدار موقف نهائي بشأن القبول أو الرفض قبل وصول الملف إليها بصورة رسمية وفحص جميع أوراقه.

وشدد يونس على أن طلبات القيد لا تخضع لما يُنشر أو يتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإنما تُبحث في إطار الإجراءات القانونية واللائحية المعمول بها داخل النقابة.

وأكد أن الحديث عن مدى أحقية أي متقدم في القيد قبل الاطلاع على ملفه كاملًا يمثل موقفًا سابقًا لأوانه، موضحًا أن أعضاء لجنة القيد ينتظرون إحالة الأوراق إليهم من النقيب حتى يتمكنوا من مراجعتها والتحقق من استيفائها للشروط المطلوبة.

وشرح عضو لجنة القيد آلية التعامل مع الملفات، موضحًا أن دور اللجنة يبدأ بصورة رسمية عقب إغلاق باب القيد، عندما يحيل نقيب الصحفيين ملفات المتقدمين إلى اللجنة المختصة.

وتتولّى اللجنة بعد ذلك دراسة الملفات والمستندات المقدمة وفحصها بدقة، قبل تحديد المواعيد الخاصة بالمقابلات الشخصية للمتقدمين.

وأكد يونس أن عملية الفحص ليست إجراءً فرديًا يقوم به أحد أعضاء اللجنة بمعزل عن باقي الأعضاء، مشيرًا إلى أنه لا يحق لأي عضو إجراء فحص منفرد للملفات دون اجتماع لجنة القيد، بما يضمن أن تتم عملية التقييم في إطارها النقابي والإجرائي الصحيح.

أما فيما يتعلّق بعامل السن، فأوضح هشام يونس أن قانون نقابة الصحفيين يضع الشروط العامة للقيد، لكنه لا يتضمن حدًا أقصى مطلقًا يمنع القيد بسبب تجاوز سن محددة.

وأشار إلى أن اللائحة الداخلية للنقابة حددت سن 44 عامًا، باعتبارها السن المباشرة لقبول القيد، بينما تخضع الحالات التي يتجاوز أصحابها هذا السن لإجراءات مختلفة.

وبحسب ما أوضحه يونس، فإن ملفات المتقدمين الذين تجاوزوا 44 عامًا لا تنتهي صلاحية البت فيها عند لجنة القيد، وإنما تُحال إلزاميًا إلى مجلس النقابة لاتخاذ القرار بشأنها.

أما من تجاوزوا سن 52 عامًا، فأكد أن القواعد اللائحية تشترط موافقة أعضاء مجلس النقابة بالإجماع على قبول القيد.

وفيما يتعلّق تحديدًا بشريف عامر، أوضح يونس أنه لا يمتلك معلومات دقيقة عن سنه، وبالتالي لا يمكنه تحديد الإجراء الذي سينطبق على حالته قبل الاطلاع على الأوراق الرسمية، مؤكدًا أن المستندات المقدمة إلى النقابة هي التي ستحسم جميع التفاصيل المتعلقة بملفه.

وأعاد طلب شريف عامر فتح نقاش أوسع داخل الوسط الصحفي والإعلامي بشأن الحدود الفاصلة بين الصحفي والإعلامي، خصوصًا في الحالات التي يجمع فيها الشخص بين العمل الصحفي المكتوب والظهور التلفزيوني وتقديم البرامج.

كما أعاد الجدل تسليط الضوء على آليات القيد في نقابة الصحفيين، وكيفية التعامل مع الملفات التي تختلف ظروف أصحابها عن المسار التقليدي للمتقدمين، سواء من حيث طبيعة العمل أو السن أو المستندات التي تثبت الممارسة المهنية.

وبينما ينتظر ملف شريف عامر استكمال الإجراءات الرسمية وفحص المستندات المقدمة، يؤكد موقف لجنة القيد، وفق تصريحات هشام يونس، أن الحكم على مدى استيفاء شروط العضوية لن يكون قبل وصول الملف كاملًا ودراسته وفق القواعد القانونية واللائحية.

وفي سياق متصل، وجّه هشام يونس حديثه إلى الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، مؤكدًا أن عليها مسؤولية كبيرة في دعم مجلس النقابة خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن مساندة الجمعية العمومية للمجلس، تمثّل عنصرًا ضروريًا في تمكينه من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على ضوابط المهنة والعضوية، والتصدي لما وصفه بـ«التجارة بالعضوية».

وأشار يونس إلى ضرورة مواجهة الممارسات التي تقوم بها بعض الصحف في هذا الملف، بما يحافظ على هيبة نقابة الصحفيين ومكانة أعضائها، ويضمن عدم تحول القيد إلى مجرد إجراء شكلي بعيدًا عن حقيقة الممارسة المهنية واستيفاء الشروط المنظمة للعضوية.

وبذلك، يبقى طلب شريف عامر في انتظار استكمال مستنداته وإحالته رسميًا إلى لجنة القيد، قبل أن تبدأ عملية الفحص التي ستحدد مدى انطباق القواعد النقابية عليه، خاصة فيما يتعلق بتاريخه المهني، وسنه، وطبيعة المستندات التي يقدمها لإثبات ممارسته الصحفية.