هل يمكن الإصابة بتكيس المبايض رغم أن الأشعة طبيعية؟ طبيبة توضح الحقيقة

هل يمكن أن تُصاب المرأة بمتلازمة تكيس المبايض رغم أن فحص الموجات فوق الصوتية لا يُظهر وجود أكياس أو مظهرًا غير طبيعي على المبايض؟ الإجابة نعم، وفقًا لأطباء النساء، إذ إن تشخيص متلازمة تكيس المبايض لا يعتمد على نتيجة الأشعة وحدها.

ويبدأ الالتباس لدى كثير من النساء من اسم المتلازمة نفسه، إذ يعتقدن أن ظهور «الأكياس» على المبيض شرط أساسي للتشخيص. لكن الحقيقة الطبية أكثر تعقيدًا، فالمتلازمة تُعد اضطرابًا هرمونيًا واستقلابيًا قد يظهر من خلال مجموعة من الأعراض والعلامات، وليس مجرد مشكلة يمكن اكتشافها في صورة الموجات فوق الصوتية.

«الأكياس» ليست أكياسًا مبيضية بالمعنى المعتاد

توضح الدكتورة أنيتا ديفيد، استشارية أمراض النساء وأخصائية العقم وجراحات المناظير والمهبل، أن ما يُوصف أحيانًا بأنه «أكياس» في حالات تكيس المبايض يكون في الواقع جريبات مبيضية صغيرة، وهي تختلف عن الأكياس المبيضية المرضية.

وتشير إلى أن عدم ظهور هذه الجريبات في فحص الموجات فوق الصوتية لا يعني بالضرورة عدم الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

متلازمة تكيس المبايض هي متلازمة ترتبط باضطرابات في التبويض وزيادة مستويات الأندروجينات، وقد تظهر في صورة عدم انتظام الدورة الشهرية، أو زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم، أو حب الشباب، أو ترقق شعر فروة الرأس.

وبحسب معايير روتردام المستخدمة على نطاق واسع، يمكن تشخيص المتلازمة لدى البالغات عند وجود اثنين من ثلاثة عناصر رئيسية، بعد استبعاد الأسباب الأخرى، وهي:

اضطراب أو غياب التبويض، ويظهر غالبًا في صورة عدم انتظام الدورة الشهرية.وجود علامات أو تحاليل تشير إلى زيادة الأندروجينات.وجود مظهر متعدد الجريبات للمبايض في فحص الموجات فوق الصوتية.

وبالتالي، فإن وجود اضطراب في الدورة الشهرية وعلامات زيادة الأندروجينات قد يكون كافيًا للوصول إلى التشخيص بعد استبعاد الأسباب الأخرى، حتى إذا بدا المبيضان طبيعيين في الأشعة.

وتوضح الدكتورة ديفيد أن بعض النساء قد يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية وأعراض زيادة الأندروجينات، مثل نمو الشعر الزائد أو حب الشباب أو ترقق الشعر، بينما تبدو المبايض طبيعية في فحص الموجات فوق الصوتية.

وفي هذه الحالة، لا يكون التصوير بالموجات فوق الصوتية ضروريًا بالضرورة للوصول إلى التشخيص، إذا توافرت المعايير السريرية والهرمونية الأخرى.

وظهور الجريبات لا يعني الإصابة بالمتلازمة

في المقابل، فإن ظهور عدة جريبات صغيرة في المبايض لا يعني تلقائيًا إصابة المرأة بمتلازمة تكيس المبايض.

فقد تظهر الجريبات لدى نساء لا يعانين من المتلازمة، ولذلك لا ينبغي التعامل مع تقرير الموجات فوق الصوتية باعتباره تشخيصًا مستقلًا، سواء كان طبيعيًا أو أظهر عددًا من الجريبات.

تشير الطبيبة إلى أن تقييم متلازمة تكيس المبايض يجب أن يعتمد على الصورة الصحية الكاملة، بما يشمل التاريخ المرضي والدورة الشهرية والأعراض والعلامات السريرية، إلى جانب الفحوصات والتحاليل الهرمونية المناسبة، وتقييم عوامل الخطورة الأيضية عند الحاجة.

لذلك، لا ينبغي للمرأة استبعاد الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض لمجرد أن تقرير الموجات فوق الصوتية وصف المبايض بأنها طبيعية، كما لا ينبغي افتراض الإصابة بالمتلازمة لمجرد ظهور عدة جريبات صغيرة.