هل يجوز للزوج الاشتراط على زوجته عدم الإنجاب وعدم الإرث بعقد الزواج؟

قالت دار الإفتاء المصرية، إن إذا كان عقد الزواج قد تم مستوفيًا جميع شروطه وأركانه الشرعية كان العقد صحيحًا، هي: الإيجاب والقبول، ووجود الولي، وحضور الشهود، وسلامة الزوجين من الموانع الشرعية.

وأوضحت " الإفتاء " اشتراط الزوج على زوجته عدم الإنجاب وعدم الإرث، في إجابتها هن سؤال: رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له؛ لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها.

وتابعت: والشرط الثاني: أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن إرثَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات، باختصار هو غير مبسوط مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها، وكل الشروط السابقة تم الموافقة عليها من خلال عقد وشهود وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية، نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

وأضافت أن إذا كان عقد الزواج قد تم مستوفيًا جميع شروطه وأركانه الشرعية كان العقد صحيحًا، أما الشرطان فباطلان؛ لمخالفتهما مقتضى العقد لكن إن رضيت الزوجة بعدم الإنجاب نظرًا لظروف خاصة تدفعها لذلك وطابت نفسها بهذا الاتفاق فلا مانع من اتخاذ الوسائل المانعة من الإنجاب، وما وضعه الرجل لزوجته يُعَدُّ من باب الهبة ولا يسقط حقُّ أيٍّ منهما في الميراث الشرعي.

وبينت أن الأركان والشروط المعتبرة شرعًا في عقد الزواج، هي: الإيجاب والقبول، ووجود الولي، وحضور الشهود، وسلامة الزوجين من الموانع الشرعية، فإذا فُقد أحدهما فهو عقد فاسد، يترتب عليه وجوب المهر إن كان الزوج قد دخل بها, وإذا أثمر ذلك ولدًا فإنه يثبت نسبه له؛ لأن هذا وطء شبهة، ويجب عليهما التتارك فورًا.