هل يجوز اشتراط الزوج عدم توريث زوجته بعد الوفاة؟.. الأزهر يحسم الجدل

استقبل مجمع البحوث الإسلامية التابع لـ الأزهر الشريف سؤالا يقول فيه السائل هل يجوز اشتراط الزوج عدم توريث زوجته بعد الوفاة؟ وهل يستطيع الزوج أن يشترط في عقد الزواج أو باتفاق بينه وبين زوجته ألا ترث منه إذا توفي؟ حيث إن أحكام الميراث الشرعي جاءت لتوضح أن أنصبة الورثة، وقد أجاب المجمع عن هذه التساؤلات وفي السطور التالية نتعرف على الإجابة.

وكان مجمع البحوث الإسلامية، قال إن الزواج يعد أحد أسباب الميراث مشيرا إلى أنه لا يجوز أن يتم منع صاحب الحق من استيفاء حقه في الميراث، لافتا إلى أنه إذا مات أحد الزوجين ورثه الباقي منهما.

وأوضح مجمع البحوث الإسلامية، في منشور سابق، أن اشتراط عدم توريث الزوجة شرط فاسد ينافي مقتضي عقد الزواج، مستشهدا بقول الله تعالي “وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ”.

ووضّح مجمع البحوث الإسلامية، أن الله تعالى قال في نهاية آية المواريث " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "، لافتًا إلى قول النبي-صلي الله عليه وسلم-: " المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ".

واختتم المجمع أن من مات من الزوجين أولًا ورثه الباقي منهما بحكم الشرع، ولا عبرة بالشرط الفاسد.

وفي سياق آخر، كانت دار الإفتاء أجابت عن سؤال أحد متابعي صفحتها على فيسبوك، حول هل للمرأة التي مات زوجها قبل الدخول بها ميراث؟.

وأكدت دار الإفتاء، في بيانها، أن المرأة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول فهي من جملة الورثة، ما لم يقم بها مانع من موانع الإرث، وتستحق ربع التركة إن لم يكن للمتوفى ولد، والثمن إن كان له ولد.

وأوضحت الإفتاء أن المرأة المتوفى عنها زوجها تستحق قبل ميراثها جميع مهرها المسمى لها، لا نصفه، ولا المعجل فقط.

وأشارت الإفتاء إلى أن المرأة إذا قبضت في حياته كامل مهرها فلا تستحق من التركة إلا نصيبها من الميراث، وإن قبضت بعضه فقط استوفت ما بقي لها من المهر قبل تقسيم التركة، ثم تستوفي بعد ذلك ميراثها الشرعي.