أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم إخراج زكاة المال في صورة غير نقدية، وذلك خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال بشأن إمكانية شراء عجل وذبحه وتوزيع لحومه على الفقراء باعتباره زكاة للمال.
وقال الدكتور محمد عبد السميع إن زكاة المال لا يجوز إخراجها بهذه الصورة، موضحًا أن الأصل أن تُخرج زكاة المال من جنس المال نفسه، ولا يصح استبدالها بشراء عجل وذبحه وتوزيع لحمه على المستحقين، كما لا يجوز إخراجها في صورة حقيبة من السلع الغذائية.
وأوضح أمين الفتوى أن زكاة المال تجب عند بلوغ المال النصاب ومرور عام هجري كامل عليه، ويكون مقدار الزكاة المستحقة 2.5% من إجمالي المال الذي تجب فيه الزكاة.
وأشار عبد السميع إلى أن هناك حالة يجوز فيها إخراج قيمة الزكاة في صورة أشياء يحتاج إليها المستحق بدلًا من إعطائه المال مباشرة، وذلك إذا وُجدت خشية حقيقية من أن ينفق المستحق المال في أمر محرم أو فيما يضره.
وضرب مثالًا على ذلك بالفقير الذي يعاني مرضًا ذهنيًا أو إدمانًا للمخدرات، ويُخشى أن يؤدي إعطاؤه المال إلى إنفاقه في شراء المخدرات، ففي هذه الحالة يمكن شراء الدواء أو الملابس أو الطعام له أو لأسرته من مال الزكاة، بدلًا من تسليمه المال نقدًا.
وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، حول حكم الزكاة في الأموال التي يدخرها الشخص لأداء فريضة الحج.
وأوضحت أن المال المدخر للحج تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ما دام صاحبه لم يحصل بعد على تأشيرة الحج ولم يتأكد من إمكانية السفر لأداء الفريضة.
وأضافت أنه إذا حصل الشخص على تأشيرة الحج وتيقن من إمكانية السفر، وأصبح المال محبوسًا لهذا الغرض وغير متاح للتصرف الحر، فلا تجب فيه الزكاة، باعتباره خرج عن كونه مالًا مدخرًا يمكن لصاحبه التصرف فيه.
وأكدت أن المال المدخر لغير حاجة أصلية، متى بلغ النصاب ومر عليه الحول، تجب فيه الزكاة وفق الضوابط الشرعية.