هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟ الكمية المناسبة لجسمك

تتساءل كثير من النساء عن ضرورة تناول البروتين في كل وجبة، خاصة مع انتشار الأنظمة الغذائية التي تركز على البيض والدجاج واللحوم باعتبارها عناصر أساسية للحفاظ على العضلات والشعور بالشبع. لكن هل يحتاج الجسم بالفعل إلى البروتين مع كل وجبة، أم يكفي الحصول على احتياجاته خلال اليوم؟

يُعد البروتين من العناصر الغذائية المهمة لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة ودعم وظائف الجسم المختلفة، ويمكن الحصول عليه من مصادر حيوانية ونباتية متنوعة. وتختلف الكمية التي يحتاجها كل شخص حسب الوزن والعمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، بحسب ما نشره موقع هيلثي.

لا يشترط تناول البروتين في كل وجبة بصورة منفصلة، لكن توزيع مصادره على مدار اليوم يُعد طريقة عملية للمساعدة في تلبية الاحتياجات اليومية. ويمكنكِ الحصول عليه من البيض واللبن والزبادي والجبن، أو من الفول والعدس والحمص، إلى جانب الدجاج والأسماك واللحوم.

كما أن تناول البروتين مع الوجبات قد يساعد على الشعور بالشبع، ويدعم الحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة عند ممارسة الرياضة بانتظام. لكن الأهم هو إجمالي الكمية التي تحصلين عليها خلال اليوم، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن.

تبلغ الكمية المرجعية المعتادة للبالغين الأصحاء نحو 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، مع اختلاف الاحتياجات حسب الظروف الفردية.

على سبيل المثال، إذا كان وزنكِ 60 كيلوجرامًا، فإن احتياجكِ المرجعي يبلغ نحو 48 جرامًا من البروتين يوميًا، بينما تحتاج المرأة التي تزن 70 كيلوجرامًا إلى نحو 56 جرامًا يوميًا وفق المعدل نفسه.

وهذه الكمية استرشادية وليست قاعدة ثابتة للجميع؛ فقد تزيد الاحتياجات لدى الرياضيين وبعض كبار السن والحوامل والمرضعات، كما قد تتطلب بعض الحالات الصحية نظامًا غذائيًا خاصًا يحدده الطبيب أو اختصاصي التغذية.

يمكنكِ تنويع مصادر البروتين على مدار اليوم دون الاعتماد على اللحوم في جميع الوجبات، ومن أبرز الخيارات:

يمكنكِ البدء بإضافة مصدر مناسب للبروتين إلى وجباتكِ الرئيسية، مع تنويع الخيارات وفقًا لما تفضلينه. فعلى الإفطار، يمكنكِ تناول البيض أو الفول أو الجبن، وعلى الغداء اختيار الدجاج أو السمك أو العدس، بينما يمكن أن تتضمن وجبة العشاء الزبادي أو الجبن أو البقوليات.

ولا يعني ذلك ضرورة تناول كميات كبيرة من البروتين في كل وجبة، بل يكفي تنظيم الطعام بحيث يلبي احتياجاتكِ اليومية، مع تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية.

الحصول على كمية أكبر من احتياج الجسم لا يعني بالضرورة تحقيق فوائد إضافية. وقد يؤدي التركيز المبالغ فيه على البروتين إلى إهمال عناصر غذائية أخرى مهمة، كما ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل زيادة تناوله أو اتباع الأنظمة الغذائية مرتفعة البروتين.

كذلك، لا يحتاج كل شخص إلى استخدام مكملات البروتين؛ فقد يكون الطعام المعتاد كافيًا لتلبية الاحتياجات اليومية، وفقًا لطبيعة النظام الغذائي ومستوى النشاط.