قالت دار الإفتاء المصرية، إن المحافظة على الطهارة عند الإتيان بأذكار ختم الصلاة؛ هو الأكمل والمستحب؛ لعِظَم وشَرَفِ الذكر عقب الصلاة، ومُؤَدِّيه مُخْـتتما به صلاته، فناسبه أن يكون على صفات المصلِّين، فإن ختَم المصلي صلاته وهو على غير طهارة؛ صَحَّ ذلك، ولا حرج عليه.
وذكرت دار الإفتاء أن الأحاديث الشريفة قد دلت على استحباب الذكر بعد الصلوات، ومنها حديث ثَوْبَان رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» أخرجه الإمام مسلم.
وأوضحت أن الطهارة ليست شرطًا للذكر عقب الصلاة -ختم الصلاة-؛ فبمجرد التسليم من الصلاة يجوز الذكر والتسبيح من غير طهارة باتفاق الفقهاء، حيث قرروا صحة وقوع الذكر من غير طهارة، وختم الصلاة في جملته وعباراته من قبيل الذكر العام، وهو مما انعقد الإجماع على جوازه للمُحْدِث، سواء كان حدثه حدثًا أصغر أو أكبر.
واستشهدت دار الإفتاء بما قد روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» متفق عليه.
وتابعت: ومع كون الطهارة ليست واجبة لختم الصلاة، إلا أنه يستحب المحافظة عليها عند ذكرها، فعن مهاجر بن قنفذ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر، فقال: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ» رواه أبو داود، وابن حبان، والحاكم من حديث ابن عمر وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ".