هل يجب التأكد من مصدر مال المدين قبل استرداد الدين؟.. أمين الإفتاء يجيب

أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم استرداد الدين إذا كان المدين يتاجر في أمور قد تكون محرمة، موضحًا الرأي الشرعي في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الدائن له الحق في استرداد ماله، ولا يُطلب منه البحث أو التفتيش عن مصدر أموال المدين.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإنسان غير مُكلّف بالتنقيب في أحوال الآخرين أو ما في صدورهم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لم أؤمر أن أنقب عن صدور الناس ولا عن قلوبهم"، مؤكدًا أن على الدائن أن يأخذ حقه فقط دون الدخول في تفاصيل مصدر المال.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه حتى في حال وجود اختلاط في أموال المدين بين الحلال والحرام، فإن الدائن يأخذ حقه دون حرج، لأن هذا ماله المستحق.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في المقابل يُنصح المدين الذي يعمل في أمور محرمة أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، ويسارع إلى تصحيح مساره، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة".

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الشريعة لا تُحمّل الإنسان ما لا طاقة له به، بل تُراعي التيسير ورفع الحرج، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالحلال والابتعاد عن الحرام.