يختتم صنّاع السياسات النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اليوم الأربعاء اجتماعهم الذي بدأ أمس لتحديد معدلات الفائدة، في وقت تتوقع الأسواق أن تبقى ثابتة قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون إلى حد كبير أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم لكنهم يرون احتمالا يبلغ 84 بالمئة لرفعها في ديسمبر كانون الأول.وسيتم الإعلان عن قرار الأعضاء الـ12 المصوّتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) الأربعاء، وسيتبع ذلك مؤتمر صحافي لرئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش.وفي اجتماعها الأخير في أيلول/سبتمبر، صوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات، اذ قرّر صنّاع السياسات النقدية معالجة التضخّم المرتفع الذي بقي أعلى من الهدف لسنوات.فقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه الطويل الأجل المتمثل في تحقيق معدل تضخم بنسبة 2 في المئة لأكثر من خمس سنوات. وبلغت الزيادات في الأسعار ذروتها خلال فترة الوباء، إلا أنّها لم تعد إلى المستوى الذي يعتبره البنك المركزي مقبولا.وتصاعد التضخّم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة منذ شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب على إيران في أواخر شباط/فبراير، وسياساته الجمركية، ونمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.وفي اجتماعه الأخير، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى نطاق يراوح بين 3,75 و 4,00 في المئة.ولكن منذ ذلك الحين، أشار صنّاع السياسات الرئيسيون إلى عدم وجود حاجة ملحّة لرفعها مجددا، رغم أنّهم لمّحوا إلى زيادة ثانية في كانون الأول/ديسمبر.وفي حديثه في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك في وقت سابق من هذا الشهر، قال وارش إن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة «تتوافق إلى حد كبير مع توقعاتنا» منذ الاجتماع الأخير للجنة.