هل كل مريض بالفشل الكلوي يحتاج للغسيل؟.. 10 نصائح للحفاظ على وظائف الكلى

يرتبط مصطلح «الفشل الكلوي» في أذهان كثيرين بالحاجة الفورية إلى جلسات الغسيل، لكن تشخيص وجود مشكلة في وظائف الكلى لا يعني بالضرورة الوصول إلى هذه المرحلة.

فأمراض الكلى المزمنة تتطور على مراحل، وقد يتمكن المريض في المراحل المبكرة من الحفاظ على وظائف الكلى لفترات طويلة من خلال علاج السبب والسيطرة على الأمراض والعوامل التي تؤثر عليها.

ووفقًا للمؤسسة الوطنية للكلى (National Kidney Foundation)، يعتمد تحديد مرحلة مرض الكلى المزمن بصورة أساسية على معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR)، إلى جانب تقييم وجود تلف في الكلى، مثل ارتفاع نسبة الألبومين في البول، واستمرار هذه العلامات لمدة 3 أشهر أو أكثر.

يمر مرض الكلى المزمن بخمس مراحل رئيسية، ويختلف مستوى وظائف الكلى من مرحلة إلى أخرى بحسب معدل الترشيح الكبيبي.

يكون معدل eGFR عند 90 أو أكثر، مع وجود دليل على تلف الكلى، مثل ارتفاع الألبومين في البول، وقد لا يشعر المريض بأي أعراض في هذه المرحلة.

يتراوح معدل الترشيح الكبيبي بين 60 و89، مع استمرار وجود علامات على إصابة الكلى.

ومع هذه المرحلة يصبح انخفاض وظائف الكلى أكثر وضوحًا، وقد تظهر بعض المضاعفات لدى المريض، بحسب درجة المرض وحالته الصحية العامة.

يتراوح eGFR بين 15 و29، وهي مرحلة متقدمة من مرض الكلى، ويحتاج المريض خلالها إلى متابعة دقيقة والاستعداد لمناقشة الخيارات العلاجية التي قد يحتاج إليها مستقبلًا.

عندما يقل eGFR عن 15، تصل وظائف الكلى إلى مستوى شديد الانخفاض، وتُعرف هذه المرحلة بالفشل الكلوي.

ويوضح المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) أن قرار بدء العلاج بالغسيل لا يعتمد على رقم eGFR فقط، وإنما يأخذ الطبيب في الاعتبار الأعراض والمضاعفات ومدى قدرة الكلى على التخلص من الفضلات والسوائل والحفاظ على توازن المعادن والأملاح في الجسم.

كما يجب التفريق بين الفشل الكلوي الحاد ومرض الكلى المزمن؛ فقد تتراجع وظائف الكلى بشكل مفاجئ بسبب الجفاف الشديد أو بعض الأدوية أو العدوى أو أسباب أخرى، وقد تتحسن الحالة بعد علاج السبب.

أما عندما تصل الإصابة المزمنة إلى مرحلة متقدمة، فقد تحتاج الكلى إلى دعم خارجي للقيام ببعض وظائفها الأساسية.

عندما تستدعي الحالة العلاج البديل لوظائف الكلى، توجد عدة خيارات، ويحدد الطبيب الأنسب وفقًا لحالة المريض.

وهناك أيضًا العلاج التحفظي، وهو خيار قد يناسب بعض المرضى الذين لا يكون الغسيل أو زراعة الكلى مناسبًا لهم، ويركز على السيطرة على الأعراض والحفاظ على جودة الحياة.

من الأخطاء الشائعة اعتبار ارتفاع الكرياتينين دليلًا قاطعًا على أن المريض وصل إلى مرحلة الفشل الكلوي.

والحقيقة أن الكرياتينين يمثل أحد المؤشرات المستخدمة في تقييم وظائف الكلى، ويُستخدم إلى جانب بيانات أخرى لحساب معدل الترشيح الكبيبي المقدر.

ويأخذ الطبيب كذلك في الاعتبار عمر المريض وحالته الصحية ونتائج التحاليل السابقة، إلى جانب تحليل البول ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR).

وتشير NIDDK إلى أن وجود الألبومين في البول يمكن أن يكون علامة على وجود تلف في الكلى، لذلك لا يعتمد تقييم وظائفها على تحليل الكرياتينين وحده.

هناك مجموعة من الأمراض والعادات التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن أو تسرع تراجع وظائفها، ومن أبرزها:

وتؤكد NIDDK أن السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أهم الخطوات التي تساعد على الوقاية من مرض الكلى المزمن أو إبطاء تطوره.

ارتفاع ضغط الدم المستمر قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الموجودة في الكلى، لذلك يجب قياسه بانتظام والالتزام بالعلاج الموصوف.

ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة يمكن أن يضر الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، لذلك تعد السيطرة على مستويات السكر من أهم وسائل حماية وظائف الكلى.

الاستخدام المتكرر لبعض المسكنات، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، قد يؤثر سلبًا على وظائف الكلى، لذلك يجب عدم استخدامها لفترات طويلة دون استشارة الطبيب.

قد يتطور مرض الكلى دون أعراض واضحة في البداية، لذلك يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى الفحوص التي يحددها الطبيب، ومنها eGFR وتحليل الألبومين في البول.

زيادة الوزن والسمنة ترتبطان بارتفاع احتمالات الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، وهما من أهم عوامل خطر الإصابة بأمراض الكلى.

يساعد تقليل الصوديوم والأطعمة شديدة التصنيع ضمن نظام غذائي متوازن على التحكم في ضغط الدم ودعم صحة القلب والكلى.

النشاط البدني المنتظم يساعد على التحكم في الوزن وضغط الدم ومستويات السكر، وهي عوامل ترتبط بصورة مباشرة بصحة الكلى.

يؤثر التدخين في الأوعية الدموية ويمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما يرتبط أيضًا بصحة الكلى.

لا يعني كون المنتج «طبيعيًا» أنه آمن للكلى، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول المكملات أو المنتجات العشبية، خاصة لدى مرضى الكلى.

يحتاج مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى إلى مناقشة الفحوص الدورية المناسبة مع الطبيب.

الحفاظ على ترطيب الجسم أمر مهم، لكن شرب كميات كبيرة من المياه ليس قاعدة عامة لحماية الكلى، كما أن احتياجات السوائل تختلف من شخص إلى آخر.

وبالنسبة لبعض مرضى الكلى المتقدمة، قد يطلب الطبيب تقليل كمية السوائل، خصوصًا في حالة وجود تورم أو احتباس للسوائل، لذلك لا ينبغي زيادة استهلاك المياه بشكل مبالغ فيه دون معرفة الاحتياجات الفردية.

قد تشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي تورم القدمين أو الوجه، أو تغير كمية البول، أو ظهور دم في البول، أو الإرهاق الشديد، أو الغثيان المستمر، أو ضيق التنفس.

لكن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة سلامة وظائف الكلى، إذ يمكن أن يتطور مرض الكلى المزمن في مراحله الأولى دون علامات واضحة، وهو ما يجعل الفحص المبكر مهمًا خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.