هل شرب الماء المثلج في الحر مضر؟ .. أطباء : خطأ في 4 حالات منتشرة

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلجأ كثير من الأشخاص إلى شرب الماء المثلج اعتقادًا بأنه أفضل وسيلة لترطيب الجسم والتخلص من الشعور بالحر. وفي المقابل، تنتشر العديد من التحذيرات التي تزعم أن الماء شديد البرودة قد يسبب مشكلات صحية مثل اضطرابات الهضم أو التهاب الحلق أو حتى الصدمة الحرارية.

فهل هذه المعتقدات صحيحة؟ أم أنها مجرد معلومات متداولة دون أساس علمي؟ في هذا التقرير نستعرض الحقيقة الكاملة حول تأثير شرب الماء المثلج على الجسم في الأجواء الحارة.

قال الدكتور أحمد صبري خبير التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أنه لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن شرب الماء المثلج يسبب ضررًا للأشخاص الأصحاء. بل إن الماء، سواء كان باردًا أو بدرجة حرارة الغرفة، يؤدي الدور نفسه في تعويض السوائل المفقودة والحفاظ على ترطيب الجسم.

ويؤكد الخبراء أن الأهم هو شرب كميات كافية من الماء، خاصة خلال الطقس الحار، للوقاية من الجفاف والإجهاد الحراري.

قد يمنح الماء البارد شعورًا فوريًا بالانتعاش، لأنه يبرد الفم والحلق مؤقتًا، إلا أن تأثيره على درجة حرارة الجسم الداخلية يكون محدودًا، حيث يعمل الجسم على تدفئة الماء بسرعة بعد وصوله إلى المعدة.

لذلك، فإن شرب الماء المثلج يخفف الإحساس بالحر، لكنه ليس وسيلة لعلاج ضربة الشمس أو الإجهاد الحراري الشديد، والتي تتطلب التوجه إلى مكان بارد والحصول على الرعاية الطبية إذا ظهرت أعراض خطيرة.

يعتقد البعض أن الماء شديد البرودة يبطئ عملية الهضم أو يسبب تقلصات بالمعدة، لكن الدراسات لم تثبت وجود تأثير سلبي واضح لدى معظم الأشخاص.

ومع ذلك، قد يشعر بعض الأفراد، خاصة المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو حساسية المعدة، بعدم ارتياح عند تناول المشروبات شديدة البرودة، لذلك يُفضل لهم اختيار الماء البارد المعتدل أو بدرجة حرارة الغرفة.

الماء المثلج لا يسبب التهاب الحلق في حد ذاته، لأن التهاب الحلق غالبًا ما ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، وليس بسبب برودة الماء.

لكن إذا كان الشخص يعاني بالفعل من التهاب أو حساسية بالحلق، فقد تزيد المشروبات الباردة من الشعور بالألم أو الانزعاج بشكل مؤقت.

بعد البقاء لفترة طويلة تحت أشعة الشمس، يحتاج الجسم إلى تعويض السوائل تدريجيًا. ولا توجد مشكلة في شرب ماء بارد، لكن يُنصح بعدم الإفراط في شرب كمية كبيرة جدًا دفعة واحدة، خاصة إذا كان الشخص يشعر بالإجهاد الشديد.

ومن الأفضل الجلوس في مكان مظلل أو مكيف، ثم شرب الماء على رشفات متتالية حتى يستعيد الجسم توازنه.

رغم أن الماء المثلج آمن لمعظم الناس، فإن بعض الفئات قد تفضل تجنبه، مثل:

للحماية من الجفاف وارتفاع حرارة الجسم، ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية: