سأل أحد قراء «الخليج» عن مدى حجيّة محادثات تطبيق «واتساب» ورسائل البريد الإلكتروني أمام المحاكم، وما إذا كان يمكن الاستناد إليها لإثبات الحقوق والالتزامات في المنازعات المدنية والتجارية، أم أن الاعتداد بها يتطلب تقديم مستندات، أو أدلة إضافية؟**media[8236161]**أجابت عن الاستفسار المحامية ميثاء طالب، موضحة أن المشرع الإماراتي واكب التطور المتسارع في وسائل الاتصال والتعاملات الرقمية، ومنح المحررات والرسائل الإلكترونية حجية قانونية في الإثبات، بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 بشأن الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية.وأكدت أن محادثات «واتساب» ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية تُعد من وسائل الإثبات المقبولة أمام القضاء، ويجوز للمحكمة الاستناد إليها لإثبات الحقوق والالتزامات، متى أمكن التحقق من مصدرها، وسلامة محتواها، ونسبتها إلى الشخص الصادرة عنه.وأضافت أن قبول هذه المراسلات لا يعني اعتبارها دليلاً قاطعاً في جميع الأحوال، إذ تخضع لتقدير المحكمة من حيث صحتها، وقيمتها، الإثباتية، ومدى كفايتها لإثبات الواقعة محل النزاع، خصوصاً إذا نازع أحد الأطراف في صحتها، أو أنكر صدورها عنه.وتابعت أنه في حال وجود خلاف بشأن صحة المحادثات أو البريد الإلكتروني، أو الادعاء بتعديل محتواها أو التلاعب بها، يجوز للمحكمة الاستعانة بالخبرة الفنية للتحقق من سلامتها ومصدرها، إلى جانب الاستناد إلى القرائن والمستندات والأدلة الأخرى المرتبطة بالنزاع.وشددت على أهمية الاحتفاظ بالمراسلات الإلكترونية كاملة، وعدم الاكتفاء بالصور المقتطعة للمحادثات، مع المحافظة على البيانات التي تساعد في التحقق من هوية المرسل، وتاريخ المراسلة، وسلامة محتواها، تجنباً لأي منازعة بشأن حجيّتها أمام القضاء.وأكدت أن الرسائل الإلكترونية لم تعُد مجرّد وسيلة للتواصل، بل أصبحت أداة إثبات قانونية معترفاً بها في دولة الإمارات، متى استوفت الشروط القانونية، بما يدعم الثقة بالمعاملات الرقمية، ويحمي حقوق المتعاملين.