تتصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة الكوبية خلال الفترة الأخيرة، وسط تقارير تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث عن شخصيات يمكن أن تتولى قيادة كوبا في حال حدوث تغيير سياسي في هافانا، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على الحكومة الحالية.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن إدارة ترامب دفعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى البحث عن مسؤولين كوبيين حاليين أو سابقين يمكن إقناعهم بتولي السلطة، في تحرك وصفته الصحيفة بأنه يقترب من مساعي تغيير النظام في كوبا.
وبحسب التقرير، ترى الإدارة الأمريكية أن كوبا قد تكون أقرب في طبيعتها السياسية إلى إيران، مقارنة بالنموذج الفنزويلي، خاصة مع صعوبة العثور على شخصية براغماتية داخل النظام الكوبي يمكنها الانتقال إلى الحكم والتعاون مع واشنطن.
وتطالب الإدارة الأمريكية الحكومة الكوبية بإجراء إصلاحات اقتصادية، وفتح المجال أمام الشركات الأمريكية، وشراء النفط من الولايات المتحدة، إلى جانب تقليص الوجود الاستخباراتي الروسي والصيني في البلاد.
وفي المقابل، عرضت واشنطن حوافز محتملة، من بينها زيادة المساعدات الإنسانية وتخفيف بعض العقوبات المفروضة على الاقتصاد الكوبي، إلا أن الحكومة في هافانا لم تبدِ حتى الآن استعدادًا لتنفيذ جميع المطالب الأمريكية.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى عدد من الشخصيات المرتبطة بعائلة كاسترو، من بينها أوسكار بيريز-أوليفا فراجا، حفيد فيدل كاسترو، الذي زاد ظهوره في وسائل الإعلام الرسمية، إضافة إلى راؤول جي. رودريجيز كاسترو، حفيد راؤول كاسترو، والذي عمل سابقًا ضمن الحراسة الشخصية للرئيس الكوبي السابق.
كما أُشير إلى وزير الداخلية لازارو ألبرتو ألفاريز كاساس باعتباره من الشخصيات التي قد تحظى باهتمام أمريكي.
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب مستقبل العلاقات بين واشنطن وهافانا، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الضغوط الحالية ستقود إلى تسوية سياسية أم إلى تصعيد جديد.