هل تشتري سيارة الآن أم تنتظر..رئيس رابطة التجار يحذر من زيادة الأسعار

مع استمرار التغيرات في أسعار الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، يترقب المقبلون على شراء السيارات تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بزيادات جديدة قد تؤثر على تكلفة الشراء، خاصة مع استمرار الضغوط التي تواجه حركة النقل البحري والتأمين على الشحنات.

وفي هذا السياق، توقع المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، ارتفاع أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة بنسبة تتراوح بين 5% و10%، محذرًا من أن استمرار صعود الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السيارات المطروحة في السوق المصرية.

وقال المستشار أسامة أبو المجد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة»، المذاع على قناة «مودرن»، وتقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، إن أسعار السيارات مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل زيادة تكلفة استيراد السيارات وتأثرها بعدد من العوامل الاقتصادية واللوجستية.

وأوضح أن سعر الدولار يأتي في مقدمة العوامل المؤثرة على أسعار السيارات، مشيرًا إلى أن وصول سعر العملة الأمريكية إلى نحو 53 جنيهًا واقترابه من 53.5 جنيه يفرض ضغوطًا إضافية على تكلفة الاستيراد.

وأكد رئيس رابطة تجار السيارات أن استمرار ارتفاع الدولار قد يؤدي إلى زيادات جديدة في الأسعار، لافتًا إلى أن حركة سوق السيارات ترتبط بصورة وثيقة بتطورات سوق الصرف وتكاليف توفير السيارات من الخارج.

حدد أسامة أبو المجد ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على أسعار السيارات خلال الفترة الحالية، وتتمثل في:

وأشار إلى أن استمرار المشكلات التي تواجه حركة النقل البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز يضيف مزيدًا من الضغوط على تكاليف الاستيراد، وهو ما قد ينعكس على السعر النهائي للسيارات داخل السوق المصرية.

وأوضح رئيس رابطة تجار السيارات أن ارتفاع مبيعات السيارات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام يعكس تحسنًا في أداء السوق مقارنة بالعام الماضي، لكنه لا يعني بالضرورة عودة المبيعات إلى مستوياتها التاريخية السابقة.

وأضاف أن عام 2024 كان من أصعب الفترات التي مرت بها سوق السيارات، بسبب صعوبة تدبير الدولار والقيود المفروضة على الاستيراد، إلى جانب المشكلات التي أثرت على حركة البيع والشراء وتوافر السيارات.

ولفت إلى أن تحسن توافر العملة الأجنبية ساهم في زيادة قدرة البنوك على توفير الدولار للتوكيلات التجارية والتجار، وهو ما ساعد على تحسين أوضاع السوق وتخفيف جانب من الضغوط التي واجهها القطاع.

وأكد أن السوق كان يمكن أن يشهد تحسنًا أكبر لولا التداعيات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين، والتي لا تزال تؤثر على حركة استيراد السيارات.

وفيما يتعلق بتوقيت الشراء، نصح المستشار أسامة أبو المجد المواطنين الذين يحتاجون إلى شراء سيارة بعدم تأجيل القرار، في ظل توقعاته بارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وقال رئيس رابطة تجار السيارات: «اشتري فورًا اللي محتاج»، موضحًا أن النصيحة ترتبط بالتوقعات الحالية لزيادة الأسعار نتيجة تحركات الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

ومع ذلك، فإن قرار الشراء يظل مرتبطًا باحتياجات كل شخص وقدرته المالية، إذ إن توقعات زيادة الأسعار لا تعني بالضرورة أن جميع الطرازات سترتفع بالنسبة نفسها أو في التوقيت ذاته.

في ضوء توقعات ارتفاع الأسعار، يمكن للمقبلين على الشراء مراعاة عدد من النقاط قبل اتخاذ القرار: