بعد خسارة الألقاب المحلية.. هل هناك عوامل مشتركة بين الأندية التي شاركة في النسخة الأولي من بطولة كأس العالم للأندية
كاس العالم للأندية، أنتهت معظم دوريات العالم خلال الأسبوع الجاري، ولم يتبقي سوي عدد قليل للغاية من الدوريات المستمرة حتي الآن، وسوف تنتهي خلال الساعات القليلة المقبلة.
ومن المقرر أن تُختتم منافسات الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي اليوم، كما ستلعب أخر مباراة في الدوري الإسباني اليوم.
ومرت العديد من الفرق في مختلف دوريات العالم بموسم كروي طويل، حيث خاض 32 فريق منافسات كأس العالم للأندية، بجانب المسابقات المحلية، وهو ما أدي إلى تعرض هذه الفرق إلى الإرهاق، وعدم القدرة على المنافسة على الألقاب المحلية.
وشهد الموسم الحالي ظاهرة غريبة في مختلف دوريات العالم، حيث فشلت معظم الفرق في تحقيق ألقابها المعتادة في كل موسم، سواء الأندية الأوربية أو الأفريقية.
واللافت للنظر هنا أن هذه الأندية جميعها كانت قد شاركة في بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية نهاية الموسم الماضي، وقبل انطلاق الموسم الحالي.
وخلال السطور التالية نكشف لكم في التقرير التالي أبرز هذه الأندية
وكان قد شارك في بطولة كأس العالم للأندية 32 فريق لأول مرة من أوربا وإفريقيا وأسيا وأستراليا، وذلك بعد تغير نظام البطولة في الموسم الحالي.
وشارك من القارة السمراء 4 فرق وهم الأهلي والترجي التونسي، والوداد المغربي وصنداونز الجنوب أفريقى.
ومر النادي الاهلي خلال الموسم الحالي بفترة ضبابية، حيث تم تغير أكثر من مدرب خلال الموسم، وتعرض النادي الأهلي لخسارة لقب الدوري المصري الممتاز لأول مرة منذ ثلاث سنوات، كما ودع منافسات دوري أبطال إفريقيا وكأس مصر وكأس عاصمة مصر، ولم يحصل الفريق إلا على لقب كأس السوبر المصري والذي أقيم قبل انطلاق الموسم الجديد.
وخسر النادي الأهلي لقب الدوري المصري بعد منافسة شرسة مع الزمالك البطل والذي تمكن من حصد اللقب لأول مرة بعد 3 سنوات منذ أخر تتويج له، فيما حصل نادي بيراميدز على مركز الوصيف، وحصل الأهلي على المركز الثالث لأول مرة منذ 23 عام.
وتعرض الترجي التونسي لموقف شبية للنادي الأهلي، وذلك بعد أن خسر لقب الدوري التونسي لصالح فريق الإفريقي التونسي.
وفي نفس السياق، فشل نادي صنداونز الجنوب إفريقي في التتويج بلقب الدوري الجنوب إفريقي، وخسر اللقب لصالح فريق أورلاندو بايريتس الجنوب إفريقي والذي تمكن من أقتناص الثنائية المحلية خلال الموسم الحالي لأول مرة منذ 14 عام رفقه المدرب المغربي الذي يقود الفريق في الوقت الحالي.
ويعاني نادي الوداد المغربي خلتل الوقت الحالي، وحتي الآن لم يُحسم لقب بطولة الدوري المغربي، ولكن يتواجد نادي الوداد في المركز الثالث بجدول الترتيب، حيث توجد منافسة قوية على اللقب بين ثلاثي المقدمة وهم المغرب الفاسي المتصدر، والرجاء المغربي الوصيف، والوداد.
وبذلك تكون الفرق الثلاثة الأفريقية التي شاركة في بطولة كأس العالم للأندية قد خسرت لقب الدوري في الموسم الحالي بشكل رسمي، فيما يخوض نادي الوداد الفريق الرابع حتي الآن منافسة شرسة على لقب الدوري أمام المغرب الفاسي، والرجاء المغربي.
وكان نادي الهلال السعودي يمثل القارية الأسيوية في بطولة كأس العالم، حيث ظهر بمستوى جديد للغاية ووصل إلى الأدوار المتقدمة للبطولة وتسبب في إحراج كبار الفرق وعلى رأسهم ريال مدريد.
ولكن على المستوي المحلي أخفق نادي الهلال في تحقيق لقب دوري روشن السعودي خلال الموسم الحالي بعد منافسة قوية مع نظيره النصر حتي الجولة الأخيرة من البطولة، حيث تمكن العالمي بقيادة أسطورة كرة القدم البرتغالية كريستيانو رونالدو، وبقيادة المدرب البرازيلي جيسيوس في أقتناص لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين "دوري روشن" لأول مرة بعد فترة غياب طويلة دامت لمدة 7 سنوات كان قد غاب النص خلالها عن منصات التتويج، ليتمكن كريستيانو رونالد من حصد أول بطولة له رفقه النصر.
أما على المستوي الأوربي، فلم يكن الحال أفضل مما سبق، حيث تعرض الفريق الأكثر تتويجًا بالبطولة على مستوي العالم وهو نادي ريال مدريد لعدد كبير من المشاكل خلال الموسم الحالي، وكان أبرزها تغير المدربين، بجانب بعض الخلافات الواضحة بين لاعبي الفريق، وهو ما أدي الخروج المبكر من دوري أبطال أوربا وفشل الفريق في الوصول إلى المباراة النهائية للعام الثاني على التوالي.
كما تعرض الفريق إلى خسارة لقب الليجا الإسباني لصالح غريمة فريق برشلونة، كما ودع منافسات كأس ملك إسبانيا مبكرًا.
وكان الوضع في الدوري الإنجليزي مماثل لما حدث في الدوريات الأفريقية والأسيوية، حيث خسر فريق مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا الذي أعلن رحيله عن النادي عقب مواجهة اليوم بعد 10 سنوات، لقب الدوري الإنجليزي للعام الثاني على التوالي، لصالح فريق أرسنال.
ونجح فريق أرسنال في حصد لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة بعد غياب دام لمدة 22 سنة، بعد منافسة قوية للغاية مع مانشستر سيتي حتي الجولة قبل الأخيرة، ليتفوق مايكل أرتيتا على بيب جوارديولا في العام الحالي ويتمكن من إعادة اللقب للجانرز.
كما سيخوض الجانرز نهاية الشهر الحالي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام فريق باريس سان جيرمان، وبالتحديد يوم 30 مايو الجاري.
وبعد نهاية بطولة كأس العالم للأندية وتتويج فريق تشيلسي بلقب النسخة الأولي من البطولة، توقع البعض أن الفريق البلوز سيظهر بقوة في البريميرليج، ولكن سرعان ماخيب النادي أمال وطموحات جماهيره وفشل في حصد اللقب، ودخل في دوامة تغير المدربين بعد رحيل المدرب الإسباني إينزو ماريسكا، وتعين مدرب مؤقت، قبل التعاقد مع تشافي ألنسو لتدريب الفريق بداية من الموسم المقبل.
وبسبب تتويج العديد من الأندية بالبطولات المحلية في مختلف أنحاء العالم خلال الموسم الحالي بعد فترة طويلة من الغياب وصلت إلى 22 سنة، و7 سنوات، و3 سنوات عن منصات التتويج، أصبح يطلق على الموسم الكروي الحالي في معظم البلدان "موسم جبر الخواطر ".
ولكن مازال هناك سؤال يطرح نفسه.. وهو هل تسبب كأس العالم للأندية في خسارة الفرق المشاركة للألقاب المحلية.. أم أن هناك عوامل وأسباب أخري مشتركة بين تلك الأندية؟