ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: توفي رجل عن: زوجة لم يدخل بها، وأم، وأب، وأخت شقيقة. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيبُ كل وارث؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه بوفاة الرجل المذكور عن المذكورين فقط، يكون لزوجته ربع تركته فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ولأمه ثلث الباقي بعد نصيب الزوجة فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث ولا جمع من الإخوة، ولأبيه الباقي بعد ذلك تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر ولا عاصب أقرب، ولا شيء لأخته الشقيقة؛ لحجبها بالأب الأولى منها جهة.
وتابعت دار الإفتاء: فإذا مات الزوج عن امرأته قبل الدخول تعتبر من جملة الورثة، ما لم يقم بها مانع من موانع الإرث، وتستحق ربع التركة إن لم يكن للمتوفى ولد، والثمن إن كان له ولد، كما تستحق قبل ميراثها منه جميع مهرها المسمى لها، لا نصفه، ولا المعجل فقط، فإن قبضت في حياته كامل مهرها فلا تستحق من التركة إلا نصيبها من الميراث، وإن قبضت بعضه فقط استوفت ما بقي لها من المهر قبل تقسيم التركة، ثم تستوفي بعد ذلك ميراثها الشرعي.
وأجمع الفقهاء على أن الزوجية من أسباب الميراث، فيرث الزوجُ زوجَته، والزوجةُ زوجَها عند وفاة أحدهما في عقد صحيح، حيث لم يرد مانع من موانع الإرث، قال شيخ الإسلام إبراهيم الباجوري في "حاشيته على شرح الشنشوري على الرحبية" (ص: 62، ط. البهية): [يَرِثُ الزوجُ الزوجةَ إذا ماتتْ، وبالعكْسِ إجماعًا حيث لا مانِعَ] اهـ.