هل تتأثر مصر بزلازل إندونيسيا وكولومبيا؟.. متخصصون يوضحون

أثار النشاط الزلزالي الأخير في عدد من المناطق حول العالم، خاصة إندونيسيا وكولومبيا، تساؤلات عديدة بشأن احتمالية امتداد تأثير هذه الزلازل إلى مصر أو ارتباطها بأي نشاط زلزالي قد تشهده المنطقة خلال الفترة المقبلة.

مع تزايد المخاوف من الزلازل وتداول معلومات غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوضح المتخصصون طبيعة النشاط الزلزالي في مصر ومدى ارتباطه بما يحدث في مناطق أخرى من العالم.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، حقيقة وجود علاقة بين الزلازل الأخيرة في إندونيسيا وكولومبيا والنشاط الزلزالي في مصر، موضحًا طبيعة الوضع الجيولوجي لمصر وأبرز الزلازل التي شهدتها سابقًا.

أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عدم وجود علاقة علمية بين الزلزال الأخير الذي وقع في إندونيسيا وبين إمكانية حدوث زلازل في مصر أو المنطقة العربية.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين ونهاد سمير ببرنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، أن إندونيسيا تقع ضمن نطاق زلزالي نشط، ما يجعلها من المناطق الأكثر تعرضًا للزلازل القوية.

وأشار إلى أن طبيعة جزر إندونيسيا ارتبطت تاريخيًا بالنشاط البركاني والزلازل، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات النشاط الزلزالي بها مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى.

وأوضح رئيس المعهد أن مصر تقع على اللوح التكتوني الأفريقي، وتختلف طبيعتها الجيولوجية عن المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا كثيفًا، مؤكدًا أن النشاط الزلزالي في مصر يقع ضمن المعدلات الطبيعية.

وأشار إلى أن الزلزال الذي بلغت قوته 5.5 درجة مؤخرًا لم يسفر عن سقوط ضحايا، موضحًا أن قوة الزلزال وحدها ليست العامل الوحيد في تحديد حجم تأثيره، وإنما تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها موقع الزلزال وعمقه وطبيعة المنطقة المتضررة.

واستعرض الدكتور باسم نبوي عددًا من الزلازل التي شهدتها مصر خلال العقود الماضية، من بينها زلزال دهشور عام 1992 وزلزال خليج العقبة عام 1995.

وأكد أن مصر لم تشهد خلال العقود الماضية نمطًا متكررًا من الزلازل المتوسطة أو الضعيفة بصورة تدعو إلى القلق، مشيرًا إلى أن معدلات النشاط الزلزالي الحالية لا تخرج عن النطاق الطبيعي المعروف للبلاد.

وأوضح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الزلزال الرئيسي عادة ما يتبعه عدد من الهزات التابعة، وتكون قوتها في الغالب أقل من قوة الزلزال الأساسي.

وأشار إلى أنه تم رصد نحو 9 توابع عقب زلزال شمال السويس، إلا أنها كانت ضعيفة وغير محسوسة بالنسبة للسكان، مؤكدًا أن رصد هذه التوابع يعد أمرًا طبيعيًا في أعقاب الزلازل.

وبحسب تصريحات رئيس المعهد، فإن وقوع زلزال في إندونيسيا أو كولومبيا لا يعني وجود ارتباط مباشر بينه وبين النشاط الزلزالي في مصر، نظرًا لاختلاف المواقع والظروف الجيولوجية وحركة الصفائح التكتونية.

وشدد على أهمية الاعتماد على البيانات العلمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التوقعات غير العلمية بشأن حدوث زلازل مستقبلية.