هل انتهى دور كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال؟

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

لم يعد السؤال عن مستقبل كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال مرتبطاً بما إذا كان قادراً على التسجيل فقط، بل بما إذا كان يستطيع الاستمرار في لعب الدور نفسه الذي اعتاد القيام به طوال العقدين الماضيين.

دخل النجم البرتغالي، البالغ 41 عاماً، مرحلة مختلفة من مسيرته، بعدما أعلن أنّ كأس العالم 2026 كانت الأخيرة له في البطولة، عقب خروج البرتغال أمام إسبانيا من دور الـ16.

ورغم ذلك، لا تزال الأرقام تمنحه أسباباً قوية للاستمرار. رونالدو يملك الرقم القياسي العالمي بـ146 هدفاً دولياً مع البرتغال، وسجّل هدفين أمام أوزبكستان في كأس العالم 2026، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من المونديال، ويرفع رصيده في البطولة إلى 10 أهداف.

لكن الصورة الأخيرة تبدو أكثر تعقيداً. ففي دوري الأمم الأوروبية، شارك رونالدو أمام ويلز في 24 أيلول/سبتمبر، قبل أن يغيب عن مواجهة النرويج في 27 منه. وتأتي هذه المرحلة مع تولي جورجي جيسوس تدريب البرتغال، في وقت أكد فيه المدرب الجديد أنّ اختيار اللاعبين يجب أن يرتبط بالمردود، وأنّ اسم رونالدو لن يكون عاملاً يحسم الاختيارات.

المسألة إذن ليست إعلان نهاية رونالدو مع المنتخب، بل إعادة تعريف دوره. فالبرتغال تملك جيلاً قادراً على صناعة مستقبل مختلف، يضم برونو فيرنانديز، برناردو سيلفا، رافاييل لياو، فيتينيا وروبن دياز، ما يفتح الباب أمام توزيع أكبر للمسؤوليات بدلاً من بناء المنظومة حول لاعب واحد.

وربما تكون المرحلة المقبلة اختباراً لرونالدو أكثر من كونها اختباراً للبرتغال: هل يستطيع تقبل دور أقل حضوراً عندما تفرض المباريات ذلك؟ إذا حافظ على فاعليته وقدرته على الحسم، فلن تكون الأرقام وحدها سبباً لإبعاده. أما إذا أصبح حضوره يفرض على المنتخب حلولاً تكتيكية لم تعد تناسبه، فقد يصبح تغيير دوره أمراً طبيعياً.

لذلك، لا تبدو الإجابة محسومة بأنّ دور رونالدو انتهى، لكن المؤكد أنّ دوراً جديداً ينتظره في الفترة القصيرة المتبقية له مع البرتغال، وربما يكون أقل اعتماداً على عدد الدقائق وأكثر ارتباطاً بقيمة ما يقدمه خلالها.