يرغب عدد كبير من المصلين في معرفة حكم الصلاة خلف رجل عاجز على كرسي، وهل تصح إمامة المريض الجالس للمصلين القادرين على القيام، خاصة إذا كان الإمام يعاني مرضا يمنعه من الوقوف، وقد وضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع الصحيح.
وفي هذا السياق، قال الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء إن الصلاة جماعة وراء رجل عاجز على كرسي جائزة شرعًا عند جماعة من العلماء.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال في تصريحات سابقة، أن الصلاة جماعة وراء رجل عاجز على كرسي وإمامته للأصحاء صحيحة إن شاء الله تعالى لأن عذره معتبر شرعًا، ولا يؤثر على صحة الصلاة ولا على صحة الاقتداء به.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأولى خروجًا من الخلاف أنه إذا وُجد في المصلين من يستطيع إقامة الصلاة على وجهها الكامل الصحيح، ويؤديها قائمًا، فهو أَولى بالإمامة من الرجل الذي يصلي جالسًا على الكرسي.
وكشف عن أن ذلك من باب مراعاة الكمال في هيئة الصلاة، وليس طعنًا في صحة صلاة من يصلي جالسًا لعذر، مؤكدًا أن الشريعة راعت أحوال الناس وقدراتهم، ولم تُكلّف الإنسان ما لا يطيق.
وكانت دار الإفتاء المصرية، قد بيّنت أن صلاة الجماعة لها فضل عظيم؛ فهي أفضل من صلاة الفرد كما ورد في "صحيح البخاري": عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صلاة الجماعة تَفْضُل صلاة الفَذِّ بخمس وعشرين درجة»، وفي روايةٍ له أيضًا بسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة»، والفَّذُّ، أي: الفرد.
وأوضحت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما هي الكيفية الصحيحة لإتمام الصفوف في صلاة الجماعة؟ أن الأصل في صلاة الجماعة أن يكون المأمومون صفوفًا متراصة تامة غير منقوصةٍ، وأَنْ لا يُشرع في صفٍّ حتى يَتم الذي قبله، فيبدأ بالصف الأول ثم الذي يليه، وهكذا إلى آخر الصفوف.