هل الدعاء يغير القدر وكيف أعرف أني أدعو بيقين؟.. أمين الإفتاء يجيب

أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول كيفية معرفة الدعاء بيقين، وما إذا كان الدعاء يغير القدر، موضحًا المفاهيم الشرعية المرتبطة بهذه القضية.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأقدار لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، فلا يعلم الغيب لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، مؤكدًا أن الدعاء من الأسباب التي قد يغير الله بها حال العبد.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى قدّر الأمور بعلمه، فقد يكون مكتوبًا أن العبد إذا دعا تحقق له الخير والبركة، وإذا لم يدعُ لم يتحقق ذلك، مشيرًا إلى أن الدعاء قد يخفف من البلاء أو يبدله الله بشيء أفضل.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن اليقين في الدعاء محله القلب، وأن من علامات ذلك أن يدعو الإنسان وهو موقن بالإجابة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"، لافتًا إلى أن الغفلة أو الانشغال قد يكونان سببًا في ضعف استجابة الدعاء.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن استجابة الدعاء لا تكون دائمًا بنفس الصورة التي يطلبها العبد، فقد تتحقق بشكل مختلف، كأن يُصرف عنه سوء، أو يُرزق ببركة في الصحة أو الأهل أو العمل، أو تُؤخر الإجابة ليُدخر له الأجر يوم القيامة، وهو ما قد يكون أنفع له من تحقق طلبه في الدنيا.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على ضرورة حسن الظن بالله سبحانه وتعالى، والتعلق به، والاستمرار في الدعاء، مع الإيمان بأن الله يختار للعبد ما هو خير له في كل الأحوال.