هكذا يتم القضاء على الحوثي – حسن اليمني

لا جدوى من التعامل مع «الحوثي» طالما حساباته في الحرب أبعد من اليمن ذاته، بل في اتساق تام مع دائرة عداء إقليمي ودولي مستفيد من استمرارها، إذن، والحال كذلك، فماهي الوسائل المتوفرة وكيف يمكن استخدامها بالشكل الصحيح، الذي يُسرّع النتائج المرجوة باقل كلفة؟

هناك وسائل مختلفة ومتمايزة في تنوعها وموائمتها للوضع الإقليمي والدولي، وليست كلها عسكرية، فالاقتصاد وسلاسل التصدير والتوريد وتوفر الطاقة، كلها عوامل مؤثرة تمتد في اثارها على الساحة الإقليمية إلى الدولية، وإذا كان الدعم الدولي والإقليمي لحكومة اليمن الشرعية ومن ثم للمملكة العربية السعودية في المواجهة مع الحوثي وداعميه تأخذ جانب الدفاع حتى الآن فربما أصبح الانتقال إلى خطوة متقدمة في هذا الشأن خيار ضروري، لا يشترط بالضرورة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم العسكري، ولكن من خلال دفاع مشترك يستهدف حماية سلاسل التوريد ومضايق عبورها تحت مضلة دولية خارج حسابات النفوذ والاطماع، فهناك أطماع إيرانية وإسرائيلية وأمريكية وكذلك روسية وصينية، ومع هذا فهؤلاء أيضا داخلين في دائرة المتضررين. وهناك أيضا سبيل آخر متى قررت منظمة أوبك خفض الإنتاج في صادرات النفط، بما يقلل كلفة المخاطر في التصدير ويزيد كلفته في الاستيراد، كوسيلة ضغط لحث جدية الاهتمام بما يجري في مضايق هرمز وباب المندب وقناة السويس، وإذا رافق ذلك تشديد الحصار الأمريكي على صادرات النفط ومتانة المناوئة وزيادة الرقابة على المنافذ البرية والبحرية التابعة للحوثي، فربما ذلك يُقصر زمن الانتظار للحلول السياسية.

رفع وتيرة المواجهة مع الأطراف الداعمة للانفصاليين في ليبيا والسودان والصومال وكذلك لبنان سيزيد الكلفة على الأطراف الداعمة للحوثي وكذلك الفرق الانفصالية في اليمن بما يضعف جهود هذه الأطراف ويحجم اندفاعها ويشتته، لكن ذلك لن يكون إلا من خلال جهود متوافقة ومتحالفة غايتها حماية أمن واستقرار المنطقة.

كما إن تشديد الحصار على مناطق نفوذ الحوثي، برية وجوية وبحرية، مع توقف الدعم المادي بناء على اتفاقات سابقة، سيضيق الخناق على مساحة مناوراته السياسية والعسكرية ويقلص من استقبال الدعم العسكري والاقتصادي بما يساعد في خلق الفوضى في داخل مناطق نفوذه.

وهناك خيارات كثيرة ولعل ما تم ذكره مفعل بالأصل، لكن التصعيد الظاهر من جانب الحوثي يعطي حاجة ماسة لإعادة مراجعة الجدية في التنفيذ التي أتت بنتائج غير كافية، وتكرار الخطوات المجربة أو محاولات ترشيدها لن يظهر نتائج مختلفة، فالوضع اليوم في اليمن أصبح صراع وقت وزمن، يراكم كلفة الخسائر على المدى المتوسط، ولم يعد صراع عسكري تتساوى فيه الكلف بين الجانبين، وإن تبدل ذلك منذ أشهر حين أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن بدء تنفيذ معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة.

إن مشكلة الشعب اليمني تظهر في كثرة تنوع الولاءات والانتماءات وتبدلها السريع، بما يفرض الحذر الشديد في الدعم والاسناد، وبالتالي فليس استمرار الحرب ناتج عن قوة الحوثي العسكرية ولا ضعف الدعم والاسناد للشرعية اليمنية من قبل المملكة العربية السعودية التي تحملت ولا زالت تتحمل تبعات هذه الحرب التي طالت أراضيها ومدنها ومنشآتها الحيوية، وبناء على مساحة اليمن الجغرافية وسواحلها الطويلة على البحر الأحمر وبحر العرب فإن بسط السيطرة على الحدود اليمنية براً وبحراً وجواً باهظ الكلفة وحري بالدول الصديقة والمتضررة بشكل أو بآخر دعم الجهود السعودية في بسط الرقابة التامة على المساحة الجغرافية اليمنية ومنافذها البرية والبحرية والجوية لخنق آلة الحرب المناوئة للشعب اليمني وتقليص المساحة الزمنية للكلفة والخسائر في الأرواح والممتلكات.

لا جدوى من التعامل مع «الحوثي» طالما حساباته في الحرب أبعد من اليمن ذاته، بل في اتساق تام مع دائرة عداء إقليمي ودولي مستفيد من استمرارها، إذن، والحال كذلك، فماهي الوسائل المتوفرة وكيف يمكن استخدامها بالشكل الصحيح، الذي يُسرّع النتائج المرجوة باقل كلفة؟

هناك وسائل مختلفة ومتمايزة في تنوعها وموائمتها للوضع الإقليمي والدولي، وليست كلها عسكرية، فالاقتصاد وسلاسل التصدير والتوريد وتوفر الطاقة، كلها عوامل مؤثرة تمتد في اثارها على الساحة الإقليمية إلى الدولية، وإذا كان الدعم الدولي والإقليمي لحكومة اليمن الشرعية ومن ثم للمملكة العربية السعودية في المواجهة مع الحوثي وداعميه تأخذ جانب الدفاع حتى الآن فربما أصبح الانتقال إلى خطوة متقدمة في هذا الشأن خيار ضروري، لا يشترط بالضرورة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم العسكري، ولكن من خلال دفاع مشترك يستهدف حماية سلاسل التوريد ومضايق عبورها تحت مضلة دولية خارج حسابات النفوذ والاطماع، فهناك أطماع إيرانية وإسرائيلية وأمريكية وكذلك روسية وصينية، ومع هذا فهؤلاء أيضا داخلين في دائرة المتضررين. وهناك أيضا سبيل آخر متى قررت منظمة أوبك خفض الإنتاج في صادرات النفط، بما يقلل كلفة المخاطر في التصدير ويزيد كلفته في الاستيراد، كوسيلة ضغط لحث جدية الاهتمام بما يجري في مضايق هرمز وباب المندب وقناة السويس، وإذا رافق ذلك تشديد الحصار الأمريكي على صادرات النفط ومتانة المناوئة وزيادة الرقابة على المنافذ البرية والبحرية التابعة للحوثي، فربما ذلك يُقصر زمن الانتظار للحلول السياسية.

رفع وتيرة المواجهة مع الأطراف الداعمة للانفصاليين في ليبيا والسودان والصومال وكذلك لبنان سيزيد الكلفة على الأطراف الداعمة للحوثي وكذلك الفرق الانفصالية في اليمن بما يضعف جهود هذه الأطراف ويحجم اندفاعها ويشتته، لكن ذلك لن يكون إلا من خلال جهود متوافقة ومتحالفة غايتها حماية أمن واستقرار المنطقة.

كما إن تشديد الحصار على مناطق نفوذ الحوثي، برية وجوية وبحرية، مع توقف الدعم المادي بناء على اتفاقات سابقة، سيضيق الخناق على مساحة مناوراته السياسية والعسكرية ويقلص من استقبال الدعم العسكري والاقتصادي بما يساعد في خلق الفوضى في داخل مناطق نفوذه.

وهناك خيارات كثيرة ولعل ما تم ذكره مفعل بالأصل، لكن التصعيد الظاهر من جانب الحوثي يعطي حاجة ماسة لإعادة مراجعة الجدية في التنفيذ التي أتت بنتائج غير كافية، وتكرار الخطوات المجربة أو محاولات ترشيدها لن يظهر نتائج مختلفة، فالوضع اليوم في اليمن أصبح صراع وقت وزمن، يراكم كلفة الخسائر على المدى المتوسط، ولم يعد صراع عسكري تتساوى فيه الكلف بين الجانبين، وإن تبدل ذلك منذ أشهر حين أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن بدء تنفيذ معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة.