كشفت مصادر إقليمية ومسؤول أمريكي لموقع «أكسيوس» عن قرب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران، يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز وتثبيت وقف إطلاق النار، تهيئةً لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.إرجاء خطط عسكريةوأوضح الموقع أن الإدارة الأمريكية كانت تهدف لإعلان التفاهم، الأربعاء، في حال استكماله، عقب مفاوضات امتدت لأسابيع، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرجأ خططاً لضربات جوية موسعة لإفساح المجال للدبلوماسية، مع الإبقاء على الخيار العسكري قائماً.ضمان الملاحة الآمنةونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أمريكي لم يسمِّهم، أن الاتفاق المطروح ينصّ على ترتيبات تمتد لستين يوماً لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق بين إيران وسلطنة عُمان.وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، فيما تسلك السفن المغادرة ممراً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العُمانية.وأضاف الموقع أن الاتفاق الذي لا يتضمّن فرض بدل خدمات، يمكن تمديده لاحقاً.استئناف الاتصالات الدبلوماسيةوأوضح «أكسيوس» أن البيت الأبيض والوسطاء العُمانيين وشركاء إقليميين كانوا يعتقدون قبل 3 أسابيع أنهم توصلوا إلى تفاهم مماثل، إلا أن إيران استأنفت الهجمات على السفن، ما أدى إلى أسبوعين من القتال وكاد يتسبب في اندلاع حرب شاملة، قبل استئناف الاتصالات الدبلوماسية.إلى ذلك، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن مضيق هرمز سيُفتح «قريباً جداً» متوعداً في المقابل بضرب إيران بقوّة في حال لم يحدث ذلك.وقال ترامب أثناء زيارة إلى كاليفورنيا «نجري مناقشات جيدة جداً»، مؤكداً حرص طهران على التوصل إلى اتفاق.وأضاف رداً على سؤال أن الاتفاق قد يُبرم الأربعاء أو الخميس.وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد تحدث الثلاثاء عن تقدم في المفاوضات مع إيران وسلطنة عمان، التي تطل سواحلها أيضاً على المضيق مقابل السواحل الإيرانية.مذكرة يونيووكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران قد أطلقت مساراً مدته 60 يوماً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا، في مقدمها الملف النووي الإيراني.وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير/شباط، فيما فرضت الولايات المتحدة في المقابل حصاراً على الموانئ الإيرانية.لكن الانفراج لم يدم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية في مطلع يوليو/تموز، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.وكانت إيران قد نفت الاثنين وجود أي محادثات مع واشنطن، مؤكدة أنها تتفاوض مع سلطنة عُمان.ومنذ بداية الحرب، دأب ترامب على إطلاق تصريحات متباينة تراوح بين التفاؤل بالتوصل إلى حل، والتهديد بتدمير إيران. وقد توعد قبل أيام بتوجيه «ضربة قوية» لطهران قبل أن يعلن تعليق الخُطة.