أثار إلغاء هدف التعادل لنادي ريال بيتيس في شباك برشلونة حالة واسعة من الجدل والنقاش الجماهيري والكروي، ليس بسبب حساسية المباراة وقيمتها في جدول ترتيب الدوري الإسباني فقط، بل لتطابق تفاصيله مع واحدة من أبرز الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي علّق عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤخراً.تفاصيل هدف بيتيس الملغى أمام برشلونةشهد ملعب «لا كارتوخا» أجواء مشحونة، بعدما سجل الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو هدف التعادل 2-2 لبيتيس في الدقيقة 43، بتسديدة صاروخية بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية العلوية لمرمى الحارس خوان غارسيا.غير أن فرحة جماهير بيتيس لم تكتمل؛ إذ تدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) وطلب من حكم الساحة دي بورغوس بينغويتشيا مراجعة اللعبة عبر الشاشة. وأظهرت الإطلاقات التلفزيونية أن المهاجم كوتشو هيرنانديز لمس الكرة بذراعه اليسرى خلال التحام مع المدافع جيرارد مارتين في بداية الهجمة. وعلى الرغم من استمرار اللعب وابتعاد الكرة ثم عودتها، قرر الحكم إلغاء الهدف بداعي وجود لمسة يد في تسلسل بناء الهجمة، وهو القرار الذي أشعل غضب جماهير ولاعبي الفريق الأندلسي.تطابق تام مع واقعة «هدف مصر في كأس العالم»تعيد هذه اللعبة الجدل الكبير الذي رافق مباراة منتخب مصر في كأس العالم، وتحديداً هدفه الملغى أمام الأرجنتين في دور الـ16 والتي انتهت خسارة الفراعنة 3-2، حيث أثار إلغاء هدف مصطفى زيكو بحجة وجود مخالفة في بداية الهجمة اعتراضات واسعة.وقد حسم رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بييرلويجي كولينا، الجدل حينها بتصريحات رسمية أكد فيها أن نظام (الفار) يراجع مرحلة الاستحواذ الهجومي بالكامل بعد كل هدف، موضحاً أنه «لا يوجد حد زمني محدّد للمسافة من المرمى، أو للوقت بين المخالفة والهدف»، طالما أن المخالفة في بداية الهجمة أثرت في مسار اللعب، تماماً كما حدث في لقطة كوتشو هيرنانديز التي أُلغي بسببها هدف لو سيلسو أمام برشلونة.فلسفة (الفار) والجدل المستمر بين الحالات المماثلةتُعيد واقعة «لا كارتوخا» تسليط الضوء على المعايير الدقيقة التي تطبقها تقنية الفيديو المساعد في تقييم تسلسل الهجمات. فبينما يرى الخبراء والحكام أن مراجعة بداية الهجمة تضمن تحقيق العدالة، وتصحيح الأخطاء المؤثرة قبل هز الشباك، تنظر الجماهير والأندية بحذر إلى هذه القرارات التي تتدخل لإلغاء أهداف أُحرزت بمهارة عالية بسبب تفاصيل صغيرة حدثت في بداية بناء اللعبة، ما يكرّس النقاش المستمر حول حدود تدخل التكنولوجيا في تفاصيل كرة القدم الحديثة.