هجوم روسي على مدينة سومي شرقي أوكرانيا

أسفر هجوم روسي على مدينة سومي في شرق أوكرانيا عن مقتل شخص وإصابة آخرين، وفق ما أعلن حاكم المنطقة. وقال أوليغ غريغوروف على تلغرام "هاجم الروس البنى التحتية المدنية في المدينة بقنابل جوية موجهة، للأسف، تشير معلومات إلى سقوط قتيل واحد حتى الآن. هناك جرحى أيضا". وأشار إلى أنه تم استهداف ثلاثة مواقع في حي كوفباكيفسكي. وتقع سومي على مقربة من روسيا، مقابل منطقة كورسك. وتشن روسيا هجمات على أوكرانيا بشكل شبه يومي منذ اندلاع النزاع في فبراير 2022. غارات جوية أوكرانية وقد شنت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة غارات جوية على مستودعات روسية، في إطار حملة قصف بعيدة المدى تستهدف فيها كييف المنشآت المدنية في روسيا. واستهدفت أوكرانيا تحديدا مستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز" الروسية المتخصصة في التجارة الإلكترونية. وفي منطقة لينينغراد بشمال غرب البلاد، تسبب هجوم في اندلاع حريق في موقع لوجستي تابع لـ"وايلدبيريز"، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي للشركة صباح الثلاثاء على تطبيق تلغرام. وأفاد حاكم المنطقة ألكسندر دروزدينكو بإسقاط 17 مسيرة في المنطقة، ورصد أضرار في محيط أحد المستودعات. وفي الجانب الأوكراني، قتل طفلان ورجل مسن جراء ضربات روسية ليلية على منطقة سومي، وفق ما ذكر الحاكم أوليغ غريغوروف. وأفاد بالعثور على جثتي طفلتين تحت أنقاض منزلهما. واستهدفت القوات الروسية خلال الليل مدينة خيرسون أيضا، ما أسفر عن إصابة رجل يبلغ 52 عاما، بحسب الإدارة العسكرية للمدينة. فيما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات معهد دراسة الحرب أن خطوط المواجهة في أوكرانيا لم تشهد تغيرا يذكر خلال يوليو، إذ اقتصرت مكاسب موسكو على نطاق محدود ما يؤكد فقدان القوات الروسية زخمها في الأشهر الأخيرة. وحقق الجيش الروسي مكاسب ميدانية لم تتجاوز 40 كيلومترا مربعا في المجموع خلال يوليو، بعدما سيطر على 30 كيلومترا مربعا في الشهر السابق. وهذه المساحة هي أقل بـ12 مرة مما كانت عليه في تموز/ يوليو 2025، العام الذي كان الروس يتقدمون فيه بمعدل 405 كيلومترات مربعة شهريا. وفي أبريل عام 2026، فقدت موسكو السيطرة على 403 كيلومترات مربعة مع تباطؤ تقدم قواتها منذ أواخر العام 2025، في حين شنت كييف أخيرا موجات من الضربات داخل روسيا وفي الأراضي الأوكرانية المحتلة. وفي يوليو، تحققت المكاسب الروسية المحدودة في مناطق دونيتسك (شرق) وزابوريجيا (جنوب) وسومي (شمال شرق)، فيما لم تشهد الجبهة في منطقة خاركيف (شمال شرق) أي تغيير. من جهته، واصل الجيش الأوكراني إحراز تقدم ميداني (بمساحة 28,5 كيلومترا مربعا) في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط شرق). ولا تشمل تقديرات معهد دراسة الحرب التقدم الذي تعلن روسيا تحقيقه دون أن يؤكده أو ينفيه المعهد الذي يتعاون مع "مشروع التهديدات الحرجة" وهو هيئة تابعة لـ"أميركان إنتربرايز إنستيتيوت"، المركز الفكري الأمريكي المتخصص في الدراسات حول النزاعات. وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تحتل روسيا ما يزيد قليلا على 19 % من مساحة البلاد، بما في ذلك 7 % في شبه جزيرة القرم ومناطق حوض دونباس الصناعي التي كانت أصلا خاضعة لسيطرة روسيا أو الانفصاليين الموالين لها قبل غزو فبراير 2022.