تبادلت أوكرانيا وروسيا مئات الهجمات بالطائرات المسيرة خلال الليل، في تصعيد جديد للهجمات المتبادلة، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، وسط تقارير عن تضرر محطات كهرباء وانقطاع التيار في عدد من المناطق.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت محطتين فرعيتين للكهرباء في شمال أوكرانيا، هما محطة «ناليفايكوفكا» في منطقة كييف، ومحطة «تشيجوفكا» في منطقة جيتومير، إلى جانب سفينة شحن في البحر الأسود، قالت إنها كانت تنقل إمدادات للجيش الأوكراني.
في المقابل، أفادت تقارير روسية بأن الهجمات الأوكرانية طالت مركزًا لوجستيًا كبيرًا ومركزًا للبيانات داخل الأراضي الروسية.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الروسية بأنها «معقدة وواسعة النطاق»، مؤكدًا أنها تأتي في سياق استهداف موسكو المتواصل لمنشآت الطاقة في بلاده.
وأوضح زيلينسكي أن الضربات ألحقت أضرارًا بمنشآت لتوليد الكهرباء ومحطات فرعية في تسع مناطق، هي أوديسا، وتشيركاسي، وجيتومير، وفينيتسا، وخاركيف، ودنيبرو، وتشيرنيفتسي، وتشيرنيهيف، وريفني.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن انقطاعات طارئة وغير مجدولة للتيار الكهربائي لا تزال مستمرة في عدد من المدن والمناطق السكنية.
وتأتي هذه التطورات بعد هجوم روسي دامٍ استهدف، يوم الاثنين، موقعًا لتوزيع المساعدات في إحدى قرى جنوب أوكرانيا، وأسفر عن مقتل 31 شخصًا.
وفي بيان صدر صباح الأربعاء، أعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط 272 طائرة مسيرة روسية، بمشاركة الطيران الحربي، وقوات الصواريخ المضادة للطائرات، ووحدات الحرب الإلكترونية، وأنظمة الطائرات المسيرة، والمجموعات القتالية المتنقلة.
وأشار البيان إلى أن العمليات الدفاعية لا تزال مستمرة، مع بقاء 20 طائرة مسيرة أخرى في الأجواء.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 709 طائرات مسيرة أوكرانية فوق 14 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم وبحري آزوف والأسود.
من جانبه، قال مراد كومبيلوف، رئيس جمهورية أديغيا الروسية، إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مجمعًا لوجستيًا كبيرًا في مدينة أديغيسك جنوبي البلاد، تديره شركة «أوزون» (Ozon)، إحدى كبرى شركات التجارة الإلكترونية في روسيا.
ويُعد المجمع المستهدف من أكبر المنشآت اللوجستية التابعة للشركة في جنوب روسيا.