هجمات في مناطق يقطنها مسلمون بأقصى جنوب تايلاند

أكدت السلطات في تايلاند أن من تشتبه في أنهم متمردون أشعلوا النيران في مبان حكومية ومتاجر وسيارات وأعمدة كهرباء في أكثر ‌من 70 موقعاً بأربعة أقاليم بأقصى جنوب البلاد خلال مطلع الأسبوع، ​ما أسفر ⁠عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.ولقي أكثر من ‌7800 شخص حتفهم في ‌أقاليم متاخمة لماليزيا منذ عام 2004 في أعقاب أحدث جولات تمرد طويل الأمد تقوده بشكل رئيسي الجبهة الثورية الوطنية (بي.آر.إن).وبحسب مسؤولين تايلانديين حدثت 78 واقعة في ⁠أربعة أقاليم، 40 في ناراتيوات، و21 في يالا و15 في باتاني واثنتان في سونجكلا. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن هذه الهجمات.وقعت معظم الهجمات مساء السبت في باتاني ويالا وناراتيوات وأجزاء من سونجكلا، أعقبتها هجمات أخرى أمس الأحد.وتعرض خط سكك حديدية في ​ناراتيوات لهجوم بمواد متفجرة مما أدى إلى تعليق الخدمة في ‌ذلك الجزء.وفرضت السلطات حظر تجول في ناراتيوات، وطلب رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول خلال اجتماع الأحد من قوات الأمن ضمان السلامة العامة.ويشهد ⁠أقصى جنوب تايلاند، الذي يقطنه غالبية من المسلمين ومن عرقية الملايو، تمرداً مستمراً منذ عقود للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال. وكانت المنطقة جزءا ​من سلطنة ‌باتاني المستقلة للملايو قبل ضمها رسمياً إلى تايلاند عام 1909.وقعت الهجمات في وقت تسعى فيه تايلاند إلى إحياء محادثات السلام مع "الجبهة الثورية الوطنية"، وهي الجماعة الانفصالية الرئيسية التي تقاتل في المنطقة.تعثرت محادثات ‌السلام بوساطة ‌ماليزيا مراراً منذ أن بدأت عام 2013. قال ⁠اللفتنانت جنرال نوراتيب بوينوك، قائد الجيش التايلاندي في المنطقة ‌الجنوبية، لوسائل إعلام الاثنين إن السلطات تلقت معلومات مخابراتية قبل نحو شهرين تحذر من هجمات على ⁠مبان حكومية ومتاجر وبنية تحتية للطاقة.ووصف نوراتيب هذه الهجمات ​بأنها رد على حملات ضد متمردين وأنشطة تجارية غير مشروعة، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات وتهريب بضائع، تقدم مصدر تمويل ⁠لجماعات مسلحة.