هجر بين منظومة العمل وسباق النشر

ما الذي يحدث داخل أروقة نادي هجر مع الإدارة الجديدة؟ سؤال يفرض نفسه في ظل مشهد يستحق التوقف أمامه، بعدما أصبح بعض أعضاء مجلس الإدارة يتسابقون في توثيق الصفقات والرعايات مع الشركات عبر حساباتهم الشخصية، قبل أن يتولى المركز الإعلامي للنادي الإعلان عنها رسميًا، لسنا ضد أن يبرز أعضاء مجلس الإدارة جهودهم، أو أن يشاركوا جماهير النادي أخبار العمل والإنجازات، بل إن ذلك أمر إيجابي متى ما جاء ضمن منظومة إدارية منظمة، تحترم الأدوار وتمنح كل جهة مسؤولياتها وصلاحياتها. لكن السؤال هنا: ما دور المركز الإعلامي إذا كان المسؤولون أنفسهم يسبقونه في نشر الأخبار والإعلانات؟ العمل المؤسسي لا يقوم على الاجتهادات الفردية، ولا على سباق الظهور في المشهد، وإنما يقوم على وضوح الصلاحيات، وتكامل الأدوار، واحترام التسلسل الإداري؛ فالمركز الإعلامي ليس مجرد حساب ينشر الأخبار بعد تداولها، بل هو الواجهة الرسمية للنادي، والمسؤول عن توحيد الرسالة الإعلامية، وإبراز الصفقات والرعايات بصورة تليق بتاريخ هجر ومكانته،والأمر لا يتوقف عند الجانب الإعلامي فحسب، بل يفتح باب التساؤل حول آليات العمل الإداري، ومدى وضوح الإجراءات، وتطبيق مبادئ الحوكمة التي تتطلب تنظيم المسؤوليات، وتحديد الصلاحيات، وتوحيد قنوات التواصل والإعلان الرسمي. جماهير هجر لا تنتظر مجرد صور للصفقات، ولا سباقًا على نشر أخبار الرعايات، بل تتطلع إلى عمل مؤسسي واضح، ونتائج ملموسة، وإدارة تعمل بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن الاجتهادات التي قد تُربك المشهد وتضعف حضور النادي إعلاميًا، هجر اكبر من ان يتحول العمل فيه إلى سباق على الأسبقية في النشر فالمناصب مسئولية والنجاح عمل جماعي والحوكمة تبدأ من احترام الاختصاصات. ويبقى السؤال أمام الإدارة الجديدة: هل ستعيد ترتيب المشهد، وتمنح المركز الإعلامي دوره المستحق، وتضع آلية واضحة للإعلان عن الصفقات والرعايات؟ أم سيستمر المشهد في إثارة التساؤلات حول طبيعة العمل الإداري داخل النادي؟ فالنادي العريق لا يحتاج إلى تعدد المنصات التي تتسابق على الخبر، بقدر حاجته إلى منظومة متكاملة تجعل الخبر الرسمي انعكاسًا لعمل منظم، وإدارة تعرف أن قيمة الإنجاز لا تكمن فيمن يعلنه أولًا، بل فيما يحققه على أرض الواقع.