قال حسين أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، إن أسعار الطماطم مرشحة للارتفاع مجددًا خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تبدأ موجة الزيادة تدريجيًا اعتبارًا من منتصف أكتوبر، بالتزامن مع دخول السوق في فترة فاصلة بين العروات وتراجع المعروض.
وأوضح أبوصدام خلال تصريحات لـ"صدى البلد " أن أسعار الطماطم قد تتجاوز حاجز الـ40 جنيهًا للكيلو خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يأتي نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها تراجع المساحات المزروعة، وارتفاع تكاليف الزراعة، وانتشار الإصابة بحشرة «توتا أبسلوتا»، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية التي أدت إلى تبكير بعض الزراعات وتأخير زراعات أخرى.
وأضاف نقيب الفلاحين أن وجود تكدس في الفترة الحالية بالأسواق يرجع جزئيًا إلى قيام بعض التجار والمواطنين بتخزين كميات من الطماطم توقعًا لارتفاع أسعارها، إلا أن هذا الوضع لن يستمر مع تراجع المعروض ودخول السوق في مرحلة الفاصل بين العروات.
وأشار إلى أن فترة ارتفاع الأسعار قد تستمر لفترة أطول من المعتاد، وقد تمتد حتى نهاية شهر ديسمبر، نتيجة الفجوة بين العروات وتراجع الإنتاج خلال هذه الفترة.
وحول انتشار «السوسة» في محصول الطماطم، أكد أبوصدام أن الإصابة بحشرة «توتا أبسلوتا» تمثل مشكلة حقيقية تؤثر على جودة وإنتاجية المحصول، موضحًا أن الحشرة تضع بيضها داخل الثمار، ثم تتغذى اليرقات على الثمرة وتُحدث ثقوبًا وأنفاقًا داخلها، فضلًا عن تأثيرها على الأوراق، وهو ما ينعكس على الإنتاجية النهائية للمحصول.
ولفت إلى أن انخفاض سعر بعض كميات الطماطم إلى مستويات متدنية، مثل 10 جنيهات للكيلو، يرتبط في بعض الحالات بانخفاض الجودة ووجود إصابات بالحشرة، مؤكدًا أن الطماطم الجيدة والخالية من العيوب لا يقل سعرها حاليًا عن نحو 25 جنيهًا للكيلو.
وأوضح نقيب الفلاحين أن الثمار المصابة قد تبدو منخفضة السعر، إلا أن المستهلك يتحمل فاقدًا عند تنظيفها والتخلص من الأجزاء المتضررة، مشيرًا إلى أن مكان الإصابة قد يحتوي على فضلات اليرقات، فضلًا عن احتمالية وجود فطريات أو بكتيريا أو ميكروبات، لذلك يتم التخلص من الجزء المصاب قبل الاستخدام.
وأكد أبوصدام أن الإصابة بحشرة «توتا أبسلوتا» لا تعني بالضرورة أن محصول الطماطم بالكامل غير صالح للاستهلاك، وإنما يجب التخلص من الأجزاء المصابة والمتضررة قبل تناول الثمار، مع أهمية مكافحة الحشرة والحد من انتشارها للحفاظ على الإنتاج وجودة المحصول.