هبة غالي: معركة الوعي لا تقل أهمية عن حماية مقدرات الوطن

أكدت النائبة هبة غالي، عضو مجلس النواب، أن بناء الوعي المجتمعي أصبح ضرورة وطنية تتجاوز حدود التوعية التقليدية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، وتصاعد حملات التضليل والشائعات التي تستهدف التأثير في الرأي العام وإثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة.

وشددت في تصريحات صحفيه لها اليوم، على أن حماية عقول المواطنين، خاصة الشباب، باتت جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الأمن القومي، مشيرة إلى أن المواجهة الحقيقية لا تتحقق بمجرد التحذير من الشائعات، وإنما ببناء أجيال تمتلك القدرة على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمضلل.

وقالت هبة غالي إن معركة الوعي لم تعد قضية ثقافية أو إعلامية فحسب، بل أصبحت من الملفات المرتبطة بالأمن القومي، في ظل استخدام الشائعات والمعلومات المجتزأة وإعادة تداول الوقائع القديمة باعتبارها أحداثًا جديدة، بهدف إثارة القلق وزعزعة الثقة.

وأضافت أن التحدي الأكبر في العصر الرقمي لم يعد نقص المعلومات، وإنما صعوبة التمييز بين الحقيقة والتضليل، خاصة مع السرعة الهائلة لانتشار الأخبار والمحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت عضو مجلس النواب أهمية إدماج مهارات التربية الإعلامية والرقمية ضمن منظومة إعداد الأجيال الجديدة، بما يساعد الطلاب على التحقق من مصادر الأخبار، وفهم آليات صناعة المحتوى المضلل، والتعامل المسؤول مع المعلومات قبل تداولها.

وأوضحت أن بناء مواطن واعٍ يتطلب الانتقال من مجرد التحذير من الشائعات إلى إكساب الأفراد أدوات حقيقية للفهم والتحليل والتقييم، بما يجعلهم أكثر قدرة على مواجهة محاولات التضليل الرقمي.

وأشارت هبة غالي إلى أن الشباب يمثلون محورًا رئيسيًا في معركة الوعي، باعتبارهم الأكثر حضورًا وتأثيرًا على المنصات الرقمية، والأكثر تعرضًا لتدفق المحتوى المتنوع.

وشددت على أن الاستثمار في وعي الشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة، ويتطلب إعدادهم ليكونوا مستخدمين مسؤولين للتكنولوجيا، وقادرين على التعامل مع المعلومات بصورة نقدية، بدلًا من الاكتفاء باستهلاك المحتوى وإعادة نشره.

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن مواجهة التضليل مسؤولية مجتمعية مشتركة، تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة والإعلام، وتتكامل مع دور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأكدت أن حماية العقول من التضليل لا تقل أهمية عن حماية مقدرات الوطن، وأن بناء مجتمع يمتلك الوعي والقدرة على التمييز والتحليل يمثل ركيزة أساسية للاستقرار ومواجهة التحديات وصناعة المستقبل