صدر عن دار دانة للطبع والنشر والتوزيع، بالتعاون مع مكتبة دار الحافظ للنشر والتوزيع، في معرض الشارقة للكتاب: «هبة الأمل... قصة واقعية مع د. علي سنكل»، إعداد: صافيناز يونس، ومصطفى فاروق، ويوثق العمل قصة إنسانية حقيقية لسيدة تدعى هبة غازي عانت منذ الطفولة أمراضاً مناعية نادرة مثل متلازمة تصلب الجلد «السكليروديرما»، وظاهرة «رينود»، وهي أمراض تجرد الجسد من العافية، وتجعل المريض في ويلات من الرهق والألم والمعاناة، فقد تدهورت حالة البطلة بشكل كبير وفقدت قدرتها على المشي، ليتم تصنيفها ضمن أصحاب الهمم.غير أن البطلة هبة ظلت تواجه كل تلك الأوجاع بقلب عامر بالإيمان وروح حافلة بالتحدي والمثابرة. فالعمل يرصد الجوانب النفسية والاجتماعية الصعبة التي عاشتها البطلة، وتسلط الضوء على دور الإيمان والراحة النفسية كعامل أساسي في رحلة الاستشفاء، إذ كانت هبة تتمسك بالأمل وتتكئ على ثقتها بقدرتها على العودة إلى المشي مجدداً، رغم قساوة الظروف الصحية والمرض الصعب.المستشفى صار هو الفضاء الذي تسكنه هبة، وكان يتابع حالتها اللواء الدكتور علي سنجل المستشار الصحي لشرطة دبي، وتوثق الرواية الدور الإنساني للطبيب علي سنجل، الذي ظل يتابع حالتها الصحية والنفسية عن قرب، والجهود الكبيرة التي بذلها في رحلة استشفاء البطلة، كما يبرز العمل الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل رعاية المرضى وتمكين أصحاب الهمم وتوفير سبل العلاج لهم.ويتابع السرد محطات العلاج المختلفة، وتكلل رحلة الصبر والإيمان في الله تعالى ثم في النفس، بالنجاح، إذ إن البطلة هبة استطاعت بشكل تدريجي أن تستعيد قدرتها على الحركة وممارسة حياتها وعملها بشكل طبيعي، لتتحول تجربتها العظيمة تلك إلى رسالة أمل وإلهام لكل من يعاني بصمت خلف ستار المرضالقصة التي حملها الكتاب مؤثرة جداً، فهي ليست ككل حكاية أو عمل سردي يمكن أن يطالعه القارئ بشكل عابر، ذلك لكونها تجربة جرت على أرض الواقع، بطلتها من لحم ودم خاضت تجربتها القاسية بروح الشجاعة والاقدام في رحلة تخبئ في طياتها الكثير من التفاصيل الحزينة والمؤلمة، فكل كلمة في هذا العمل درس للذين أصابهم اليأس، فلا شك أن النور يتسلل من قلب الظلمة، وأن الصعاب مهما طالت ستكون نهاياتها سعيدة بالصبر والعزيمة.