حرص الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ وقائد منتخب إنجلترا، على توجيه رسالة شكر خاصة إلى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لريال مدريد، تقديرًا للدور الذي لعبه في مسيرته الكروية، وذلك خلال كلمته عقب تتويجه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026.
وجاءت رسالة كين في لحظة استثنائية من مسيرته، بعدما أصبح أول لاعب إنجليزي يتوج بالجائزة منذ مايكل أوين عام 2001، ليعيد الكرة الذهبية إلى أحد نجوم الكرة الإنجليزية بعد غياب دام 25 عامًا.
وخلال كلمته التي ألقاها على مسرح لندن بالاديوم، استعاد مهاجم بايرن ميونخ أسماء عدد من المدربين الذين أسهموا في تطوير مستواه وصقل موهبته خلال المراحل المختلفة من مشواره الاحترافي، مؤكدًا أن ما وصل إليه لم يكن نتيجة مجهود فردي فقط، بل ثمرة دعم وتوجيه من شخصيات كان لها تأثير كبير في مسيرته.
وقال كين: «أريد أن أوجه الشكر إلى بعض المدربين الذين ساعدوني طوال رحلتي، وإذا نسيت أحدًا، فأنا أعتذر بشدة».
وضمت قائمة المدربين الذين حرص كين على شكرهم أسماء بارزة، من بينها هاري ريدناب وماوريسيو بوكيتينو وأنطونيو كونتي، إلى جانب جوزيه مورينيو، الذي تولى تدريبه خلال فترة وجوده مع توتنهام هوتسبير.
وأضاف قائد منتخب إنجلترا: «لقد لعب كل واحد منكم دورًا مهمًا في تطوري، في مراحل مختلفة من حياتي، ولولا كل واحد منكم لما كنت أقف هنا اليوم».
وتابع: «تعلمت الكثير، وعندما تحيط نفسك بأفضل الأشخاص والمدربين، فإن ذلك يجعلك شخصًا ولاعبًا أفضل. شكرًا لكم جزيلًا».
وتحظى رسالة كين إلى مورينيو بأهمية خاصة، في ظل التجربة التي جمعتهما داخل توتنهام هوتسبير بين عامي 2019 و2021، والتي شهدت تألق المهاجم الإنجليزي وتطوره في أكثر من جانب، سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص لزملائه.
وسبق لكين أن تحدث بإيجابية عن علاقته بالمدرب البرتغالي، مشيرًا إلى أنه قدم بعضًا من أفضل مبارياته تحت قيادته، في تجربة ساعدته على تعزيز قدراته الهجومية وتطوير أسلوبه داخل الملعب.
وخلال تلك الفترة، لم يقتصر دور كين على إنهاء الهجمات، بل برز أيضًا في صناعة اللعب والربط بين خطوط الفريق، وهو ما عزز مكانته بوصفه أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم الأوروبية، قبل انتقاله لاحقًا إلى بايرن ميونخ ومواصلة تألقه بقميص النادي الألماني.
ولم يقتصر حديث كين خلال حفل الكرة الذهبية على توجيه الشكر إلى مدربيه، بل استعرض أيضًا الصعوبات التي واجهها على مدار مسيرته، مؤكدًا أن الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية لم يكن طريقًا سهلًا أو مباشرًا.
وأوضح المهاجم الإنجليزي أنه اضطر إلى تجاوز العديد من العقبات وخوض تجارب متعددة، من بينها فترات الإعارة، قبل أن يتمكن من الوصول إلى المستوى الذي يقدمه حاليًا، مشددًا على أن النجاح يتطلب الصبر والعمل المستمر والقدرة على التعامل مع اللحظات الصعبة.
وقال كين في ختام كلمته: «لم تكن رحلتي سهلة أو مستقيمة، لم أكن ذلك الطفل الذي وصل إلى القمة مباشرة، كان علي أن أعيش لحظات صعبة، وخضت الكثير من التجارب والانتقالات على سبيل الإعارة، اضطررت إلى القتال من أجل الوصول إلى أفضل مستوى أقدمه الآن، وآمل أن تمنح رحلتي الآخرين بعض الإلهام أيضًا».