هاديسا تفتح قلبها في اعترافات جريئة عن الانفصال والأمومة: لم أجد الحب الذي أستحقه

كشفت الفنانة التركية هاديسا عن جوانب إنسانية وشخصية من حياتها، متحدثة بصراحة عن تجاربها العاطفية، وألم الانفصال، وتأثير انفصال والديها في طفولتها، إلى جانب أحلامها المتعلقة بالأمومة والتغيرات التي شهدتها شخصيتها مع مرور السنوات. وأكدت النجمة التركية أنها تعيش اليوم مرحلة مختلفة، أصبحت خلالها أكثر تصالحًا مع نفسها، وأكثر قدرة على فهم احتياجاتها واختيار الأشخاص الذين تسمح لهم بالاقتراب منها.

وجاءت تصريحات هاديسا خلال استضافتها في برنامج ABtalks، الذي يقدمه الإعلامي أنس بوخش، حيث تحدثت عن رحلتها الشخصية والمهنية، وكيف وصلت إلى مرحلة من النضج والرضا لم تتمكن من بلوغها خلال العشرينيات والثلاثينيات من عمرها، مشيرة إلى أنها باتت تنظر إلى نفسها بعين أكثر حبًا وتقديرًا، دون أن تتوقف عن التعلم أو تطوير ذاتها.

هاديسا عن التصالح مع الذات: أحب المرأة التي أصبحت عليها

أوضحت هاديسا أنها تشعر بأنها بدأت فصلًا جديدًا في حياتها، إذ أصبحت أكثر تحررًا وراحة مع نفسها، ولم تعد تنظر إلى ذاتها بالطريقة التي اعتادت عليها في مراحل سابقة من عمرها، مؤكدة أن بلوغها الأربعين حمل معه قدرًا أكبر من الوعي والنضج والثقة بالنفس.

وقالت الفنانة التركية إنها لم تبدأ في الشعور بهذا الحب الحقيقي تجاه ذاتها إلا خلال الفترة الأخيرة، موضحة أنها عندما تقف أمام المرآة أصبحت تحب المرأة التي تراها، وتقدر الشخصية التي وصلت إليها، كما تتقبل فكرة أنها لا تزال في رحلة مستمرة من التغيير والتطور.

وأضافت أنها تدرك جيدًا أن أمامها الكثير لتتعلمه، وأنها قد تخطئ في بعض القرارات مستقبلًا، لكنها لم تعد ترى الأخطاء سببًا للتقليل من قيمة نفسها، بل أصبحت تشعر بالفخر بما حققته وبالمرحلة التي وصلت إليها بعد سنوات من التجارب والتحديات.

وتعكس هذه التصريحات حالة من النضج النفسي الذي وصلت إليه هاديسا، بعدما أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع تجارب الماضي، والنظر إلى ما مرت به باعتباره جزءًا من رحلتها، وليس أمرًا يحدد قيمتها أو مستقبلها.

«لم أحصل على الحب الذي أستحقه».. اعترافات صريحة عن العلاقات

وتطرقت هاديسا إلى حياتها العاطفية، كاشفة أنها من الأشخاص الذين يمنحون الحب بعمق وصدق، لكنها لا تشعر بأنها حصلت في حياتها على الحب الذي كانت تستحقه، رغم ما قدمته من مشاعر واهتمام في علاقاتها المختلفة.

وأشارت إلى أن الشهرة والنجاح والصورة التي تظهر بها أمام الجمهور لا تلغي الاحتياجات الإنسانية البسيطة، موضحة أن الإنسان، مهما حقق من إنجازات أو أحاط نفسه بمظاهر النجاح، يظل بحاجة إلى الشعور بالحب والقبول.

وقالت إن الشخص قد يبدو محاطًا بالأضواء والمكياج وتسريحات الشعر والأزياء الفاخرة، لكن عندما يعود إلى غرفته ويصبح وحيدًا بعيدًا عن كل هذه المظاهر، يكتشف أنه لا يزال يريد أن يحبه الآخرون بصدق.

وأكدت أن شعورها بخيبة الأمل لم يكن مرتبطًا بعلاقة عاطفية واحدة، بل جاء نتيجة مجموعة من التجارب التي عاشتها مع أشخاص مختلفين، سواء في العلاقات الرومانسية أو الصداقات أو حتى داخل محيطها العائلي.

وأضافت أن بعض الأشخاص الذين منحتهم ثقتها خذلوها، وهو ما ترك أثرًا في داخلها وجعلها أكثر وعيًا بطبيعة العلاقات الإنسانية، لافتة إلى أنها بدأت بالفعل في إبعاد الأشخاص الذين يتسببون لها في الأذى أو ينشرون الطاقة السلبية في حياتها.

ورغم شعورها بالتحرر بعد التخلص من بعض العلاقات المؤذية، أوضحت هاديسا أنها لا تزال تعمل على التعافي من تجارب سابقة تركت آثارًا عاطفية تحتاج إلى الوقت حتى تتجاوزها بصورة كاملة.

هاديسا تكشف موقفها من الانفصال: لا يمكن إنقاذ العلاقة بمفردك

وعن تجربة الانفصال، أوضحت هاديسا أنها لا تنظر إلى ما حدث باعتباره تجربة مؤلمة بالقدر الذي قد يتوقعه البعض، وذلك لأنها كانت تدرك إلى أين تتجه العلاقة، كما كانت تعرف أنها حاولت بكل ما لديها من قوة أن تمنحها فرصة للاستمرار.

وأكدت أن المرأة عندما تحب بصدق، فإنها غالبًا ما تبذل جهدًا كبيرًا للحفاظ على العلاقة، وتمنح الطرف الآخر اهتمامها ومشاعرها، وتسعى إلى تجاوز الخلافات والعقبات من أجل إنجاح الارتباط.

وأشارت إلى أنها تتمنى أن تجد شخصًا يحبها بالطريقة نفسها التي تحب بها، ويمنحها القدر ذاته من الاهتمام والاحتواء، بدلًا من أن تتحمل وحدها مسؤولية الحفاظ على العلاقة.

وأضافت أن المحاولات المستمرة تفقد معناها عندما يكون أحد الطرفين وحده هو الذي يسعى إلى الإصلاح، مؤكدة أن العلاقة تقوم في الأساس على مشاركة شخصين، ولا يمكن لطرف واحد أن يواصل القتال من أجلها إلى ما لا نهاية.

وترى هاديسا أن إدراكها لبذل كل ما تستطيع كان عاملًا مهمًا في تجاوز الانفصال، إذ لم تترك نفسها أسيرة التساؤلات والندم بشأن ما كان يمكن أن يحدث لو اتخذت قرارات مختلفة، بل شعرت بالراحة لأنها لم تتخلَّ عن العلاقة دون محاولة إنقاذها.

وأوضحت أنها أصبحت أكثر اقتناعًا بأن بعض العلاقات تصل إلى نهايتها رغم الجهود المبذولة، وأن انتهاء العلاقة لا يعني بالضرورة أن الشخص لم يكن مخلصًا أو أنه لم يقدم ما يكفي، فقد يكون السبب ببساطة هو غياب التوازن بين الطرفين.

«كنت أختار الرجال الخطأ».. هاديسا تتحدث عن أخطاء الماضي

وفي سياق حديثها عن التجارب العاطفية، سُئلت هاديسا عن الأخطاء التي تكررت في علاقاتها السابقة، لتجيب بأنها كانت تختار الرجال غير المناسبين لها.

وأوضحت أن بعض الرجال يظهرون في بداية العلاقة بصورة مثالية، ويمنحون الطرف الآخر اهتمامًا كبيرًا، ويغمرونه بالمشاعر والكلمات الجميلة، الأمر الذي يجعل العلاقة تبدو وكأنها تسير في الاتجاه الصحيح.

لكنها أشارت إلى أن هذه الصورة قد تتغير مع مرور الوقت، إذ يتحول الاهتمام الأولي أحيانًا إلى محاولات لتغيير شخصية الطرف الآخر أو التأثير في اختياراته، بعدما كان الشريك يبدو في البداية داعمًا له ومقدرًا لطموحاته.

ولفتت إلى أن بعض من ارتبطت بهم كانوا يشجعونها في بداية العلاقة على مواصلة مسيرتها المهنية، ويظهرون إعجابًا كبيرًا بنجاحها واستقلاليتها، قبل أن تتغير مواقفهم لاحقًا ويحاولوا فرض تغييرات عليها.

وأكدت أنها تفضل الوضوح والصراحة في تعاملاتها، ولا تتعمد تقديم صورة مضللة عن نفسها أو منح الآخرين انطباعات غير حقيقية، لكنها في المقابل لا تستطيع التحكم في تصرفات الأشخاص الذين تختارهم، كما لا يمكنها تغييرهم إذا لم تكن لديهم الرغبة في التغيير.

وتكشف هذه الاعترافات عن الطريقة التي أصبحت بها هاديسا تنظر إلى علاقاتها بعد مرورها بتجارب متعددة، إذ باتت أكثر إدراكًا لأهمية التوافق الحقيقي بين الطرفين، وعدم الاكتفاء بالمظاهر المثالية التي قد تسيطر على بداية أي علاقة.

ذكرى انفصال والديها في طفولتها.. مسؤوليات أكبر من عمرها

ومن أكثر اللحظات الإنسانية التي تحدثت عنها هاديسا خلال اللقاء، استعادتها ذكرى انفصال والديها عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها، وهي التجربة التي قالت إنها لا تزال تجد صعوبة في التعامل مع بعض تفاصيلها حتى اليوم.