لكنّ حضوره الواسع في العالم العربي جاء متأخراً مقارنة بالقهوة التي سبقت الشاي بقرون في ترسيخ ثقافة المشروب الساخن والمقهى والضيافة. ومع اتساع حركة التجارة خلال القرن التاسع عشر، ازداد حضور الشاي في أسواق الدولة العثمانية وبلاد الشام، فيما عزّز النفوذ البريطاني حضوره في مصر، حتى تحوّل الشاي من مشروب وافد إلى جزء من الحياة اليومية.وما بدأ مشروباً حكراً على الميسورين، سرعان ما وجد طريقه إلى الشارع، ليصبح جزءاً من يوميات الناس ومصدر رزق لكثيرين. لكن رغم تجذّر الشاي في الحياة المصرية، تعتمد مصر على استيراده، ويأتي جزء كبير من الشاي الأسود من كينيا، إحدى أبرز الدول المنتجة له عالمياً.