“نُبل الثقافي” يستحضر إرث عبدالكريم الجهيمان
ضمن فعالياته الثقافية في مبادرة الشريك الأدبي، نظم صالون نُبل الثقافي بالتعاون مع مكتبة الأديب الكبير عبدالكريم الجهيمان بمحافظة شقراء لقاءً ثقافيًا بعنوان: «عبدالكريم الجهيمان رائد الأدب الشعبي السعودي»، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والتراث والثقافة السعودية. واستضاف اللقاء أمين مكتبة الجهيمان الأستاذ إبراهيم اليوسف، فيما أدار الجلسة الأستاذ محمد العبدالوهاب، حيث تناول اللقاء المسيرة الثقافية والفكرية للأديب والمؤرخ والباحث عبدالكريم الجهيمان، بوصفه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في توثيق الموروث الشعبي السعودي وصون الذاكرة الثقافية الوطنية. واستعرض اللقاء محطات من حياة الجهيمان ونشأته وتكوينه المعرفي، إلى جانب جهوده الكبيرة في جمع الحكايات الشعبية والأمثال والمرويات الشفوية، وتحويلها إلى إرث مكتوب أسهم في حفظ ملامح المجتمع السعودي وتحولاته الاجتماعية والثقافية عبر العقود. كما ناقش الحضور الدور الريادي للجهيمان في ترسيخ مكانة الأدب الشعبي بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، مستعرضين أثر مؤلفاته ومشروعاته البحثية في إبراز القيمة الثقافية للحكايات الشعبية والأمثال باعتبارها سجلًا اجتماعيًا وثقافيًا يعكس حياة المجتمع السعودي وتطوره. وتطرق اللقاء إلى إسهامات الجهيمان المتنوعة في مجالات الأدب والصحافة والثقافة، ودوره في تعزيز الوعي بأهمية التراث الشعبي والمحافظة عليه، مؤكدين أن مشروعه الثقافي أسهم في بناء ذاكرة وطنية ما زال أثرها حاضرًا في الدراسات الأدبية والتراثية حتى اليوم. وأكد المشاركون أن تجربة عبدالكريم الجهيمان تمثل نموذجًا للمثقف السعودي الجامع بين الأدب والبحث والتوثيق، والذي استطاع عبر مشروعه الثقافي أن يترك إرثًا فكريًا ومعرفيًا ممتدًا عبر الأجيال. ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود صالون نُبل الثقافي، عبر مبادرة الشريك الأدبي، في التعريف بالأعلام الثقافيين السعوديين، وتسليط الضوء على إسهاماتهم الفكرية والأدبية، وربط الأجيال الجديدة برموز الثقافة الوطنية ومشروعاتهم المعرفية. وفي ختام اللقاء، كرم صالون نُبل الثقافي الأستاذ إبراهيم اليوسف، والأستاذ محمد العبدالوهاب، وجمعية التنمية والتطوير ممثلة بمديرها الأستاذ عبدالمحسن الموسى، تقديرًا لجهودهم في إنجاح اللقاء الثقافي الذي استعاد سيرة أحد أبرز رواد الأدب الشعبي السعودي، وسلط الضوء على إرثه الثقافي والفكري الممتد في الذاكرة الوطنية.