يُعد الفلفل الألوان من الخضراوات الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، كما يتميز بتعدد استخداماته في الأطعمة، سواء عند تناوله طازجًا أو مشويًا أو مطبوخًا، لكن فوائده الصحية تتجاوز مذاقه المميز، إذ يسهم في إمداد الجسم بفيتامين سي الضروري لوظائف المناعة وتكوين الكولاجين والمساعدة على امتصاص الحديد.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، عبر صفحته الرسمية، مجموعة من الفوائد الصحية للفلفل الألوان، مسلطًا الضوء على قيمته الغذائية ودوره في دعم صحة القلب والأعصاب، مع الإشارة إلى أهمية الحصول على الفيتامينات من مصادرها الغذائية الطبيعية ضمن نظام غذائي متوازن.
وأوضح الدكتور عماد سلامة أن الفلفل الألوان يُعد من المصادر الغذائية المهمة لفيتامين سي، الذي يحتاجه الجسم لدعم وظائف المناعة وتكوين الكولاجين والمساعدة على التئام الجروح والحفاظ على صحة اللثة.
وتابع عماد سلامة ، أنه يختلف محتوى الفلفل من فيتامين سي بحسب اللون والحجم ودرجة النضج وطريقة التخزين والتحضير، كما يمكن أن توفر ثمرة واحدة كمية كبيرة من الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين.
وأشار عماد سلامة، أنه لا يعني ذلك أن مكملات فيتامين سي غير مفيدة في جميع الحالات، إذ قد يحتاج إليها بعض الأشخاص وفقًا لحالتهم الصحية وتقييم الطبيب، بينما يستطيع كثيرون الحصول على احتياجاتهم من خلال تناول الخضراوات والفواكه المتنوعة.
وأضاف عماد سلامة، أنه الفلفل الألوان يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية التي تدعم صحة الجسم، ومن أبرز فوائده:
ـ دعم وظائف المناعة: يساعد فيتامين سي على أداء الجهاز المناعي لوظائفه الطبيعية، لكنه لا يضمن منع الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا والعدوى الفيروسية.
ـ المساعدة على التئام الجروح: يسهم فيتامين سي في تكوين الكولاجين، وهو بروتين ضروري لالتئام الأنسجة والحفاظ على سلامة الجلد واللثة.
ـ مقاومة الإجهاد التأكسدي: يحتوي الفلفل على مضادات أكسدة، من بينها فيتامين سي ومركبات نباتية أخرى، تساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
ـ دعم صحة القلب والأوعية الدموية: يمكن أن يسهم تناول الفلفل ضمن نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه في دعم صحة القلب، لكن لا يمكن اعتباره وسيلة مستقلة للوقاية من الجلطات.
ـ المساعدة على امتصاص الحديد: يعزز فيتامين سي امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية، ولذلك يمكن إضافة الفلفل إلى الوجبات التي تحتوي على العدس والفول والبقوليات.
فيما أكد عماد سلامة، أنه تختلف الألوان الموجودة في الفلفل باختلاف تركيز بعض المركبات النباتية والأصباغ الطبيعية، التي تشمل الكاروتينات وغيرها من مضادات الأكسدة.
وتابع عماد سلامة، أن هذه المركبات تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما تُدرس أدوارها المحتملة في دعم الصحة على المدى الطويل.
ومع ذلك، فقد أفاد عماد سلامة، إن تناول الفلفل الأصفر تحديدًا يمنع تلف الحمض النووي بصورة تضمن الوقاية من السرطان، أو إن تناوله يقلل خطر الإصابة بالأورام بنسبة محددة.
وأستطرد عماد سلامة، ان فيتامين سي يعد من العناصر المهمة لتحسين امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية، ما يجعل إضافة الفلفل الألوان إلى الوجبات التي تحتوي على البقوليات والخضراوات خيارًا غذائيًا مفيدًا.
فيما أضاف، أنه يمكن تناوله مع العدس أو الفول أو السبانخ للمساعدة على الاستفادة من الحديد الموجود في هذه الأطعمة، لكن في حالات الأنيميا، لا يُعد تناول الفلفل وحده علاجًا لنقص الحديد، كما أن ضعف امتصاص الحديد قد تكون له أسباب مختلفة تستدعي التقييم الطبي وتحديد العلاج المناسب.
وأكد عماد سلامة، أن الفلفل الألوان يتميز بانخفاض سعراته الحرارية نسبيًا، إلى جانب احتوائه على الماء والألياف، ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن أنظمة التغذية التي تستهدف التحكم في الوزن.
ووذكر عماد سلامة، أنه تشير بعض الأبحاث إلى أن مركبات نباتية معينة قد يكون لها تأثيرات في عمليات التمثيل الغذائي، عبر تنشيط الدهون البنية.
وأكد عماد سلام، أن الجسم يحتاج إلى فيتامين سي لأداء وظائفه الطبيعية، كما تحتوي بعض الأنسجة، ومنها الغدد الكظرية، على تركيزات ملحوظة منه، وذلك لأن تناول الفلفل يؤدي إلى انخفاض سريع في هرمون الكورتيزول أو يحمي الدماغ مباشرة من آثار التوتر.
وأوضح عماد سلامة، أنه قد تؤثر ظروف التخزين والإضاءة في القيمة الغذائية للفلفل بعد شرائه؛ حيث تظل الخضراوات الطازجة عرضة للتغيرات بعد الحصاد، وقد تتأثر مستويات الفيتامينات فيها بدرجة الحرارة والضوء ومدة التخزين؛ لذلك يُفضل حفظه بطريقة مناسبة والابتعاد عن التخزين لفترات طويلة.
وأضاف عماد سلام قد يسبب الفلفل لدى بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي انتفاخًا أو شعورًا بعدم الارتياح، وتختلف الاستجابة من شخص لآخر بحسب الكمية وطريقة التحضير ومدى التحمل الفردي.
أما انتماؤه إلى عائلة الباذنجانيات، التي تضم الطماطم والبطاطس والباذنجان، فقد أفاد سلامة أنه لا يعني بأنه ضار للأشخاص المصابين بأمراض المناعة، ولا توجد توصية عامة تستوجب من جميع هؤلاء المرضى تجنبه. ويعتمد تحديد الأطعمة المناسبة على الحالة الصحية الفردية وتوجيهات الطبيب.
وأختتم عماد سلام، أنه للحصول على أكبر استفادة غذائية من الفلفل الألوان، يمكن تناوله طازجًا ضمن السلطات، أو إضافته إلى الوجبات المطبوخة، مع مراعاة أن الحرارة ومدة الطهي قد تؤثران في محتواه من فيتامين سي. كما يمكن تناوله مع كمية معتدلة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، للمساعدة على امتصاص بعض الفيتامينات والمركبات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها الكاروتينات.