حلّ الفنان نور محمود ضيفًا على الإعلامية يمنى بدراوي في حلقة جديدة من برنامج "ورقة بيضا" المذاع عبر شاشة قناة النهار، في حوار ممتع وإنساني كشف خلاله عن أسرار محطات فارقة في مشواره الفني الشاق، وتفاصيل حادث عائلي أليم، بالإضافة إلى كواليس ترشيحه لأبرز أعماله الفنية.
أوضح نور محمود خلال اللقاء أن مشاركته في مسلسل "عايشة الدور" جاءت بترتيب إلهي وصدفة بحتة؛ حيث كان يستقل سيارته رفقة زوجته وأبنائه، وصادف مروره بموقع تصوير يتواجد فيه المنتج أحمد السبكي وابنه المنتج محمد السبكي. وبعد التوقف لإلقاء التحية عليهما، تفاجأ بمهاتفة من محمد السبكي بعد يومين ليطلب منه الانضمام فورًا للمسلسل، مشيرًا إلى أن العمل حقق نجاحًا كبيرًا وتوفيقًا غير متوقع.
الخروج من القالب النمطي وكواليس 10 سنوات كفاح
وتطرق الفنان إلى التحدي الكبير الذي واجهه في بداياته جراء حصر صُنّاع الدراما له في أدوار "الضابط" و"المحامي" بسبب ملامحه، مشيدًا بفضل المخرج حسام علي الذي تمسك به وغير وجهة نظر الإنتاج، ليقدمه في دور "ديلر" بمسلسل "الرحلة"، مما أتاح له المساحة لإبراز قدراته التمثيلية الحقيقية وتجنب النمطية.
وكشف نور محمود عن معاناته الممتدة لـ 10 سنوات (منذ عام 2006 وحتى 2016) للوصول إلى الجمهور؛ حيث تعرض لرفض ومواقف قاسية طوال هذه الفترة وصلت لحد طرده ومطالبته بترك التمثيل والعمل في عرض الأزياء (الموديل). وأشار إلى أنه اتخذ قرارًا نهائيًا بالاعتزال في عام 2016 بعدما فقد الأمل، حتى جاءته الفرصة عبر مسلسل "اختيار اجباري"؛ حيث كان مقترحًا لأربعة مشاهد فقط كدور ضابط يخرج في الحلقة 21، إلا أن أدائه دفع المنتجين لتعديل السيناريو والاستمرار به حتى الحلقة 57، ليكون العمل بمثابة نقطة التحول والعودة الحقيقية لشغفه.
وعن الجانب الشخصي، استعاد الفنان نور محمود ذكرى حادث أليم ألمَّ بعائلته إثر انفجار "سبرتاية نحاس" داخل منزل والدة زوجته أثناء تجمع عائلي، مما أدى لاندلاع حريق كبير ألحق إصابات بالغة بأفراد الأسرة وأسفر عن وفاة والدة زوجته (حماته) متأثرة بجراحها. ووجّه محمود نصيحة تحذيرية للجمهور بضرورة الاستغناء عن "السبرتايات النحاس" واستبدالها بالنوع الفخاري تجنبًا لمثل هذه الحوادث المفجعة.
واختتم نور محمود حديثه بالإعراب عن امتنانه الكبير لزوجته نانسي، مؤكدًا أنها "تميمة حظه" وسنده الحقيقي منذ أيام دراستهما الجامعية؛ حيث آمنت بموهبته في وقت لم يكن يملك فيه شيئًا، ودعمته بقوة أثناء مروره بأزمة الرفد من عمله في مجال العقارات، واضطرارهما لتحمل الظروف المادية الصعبة في سبيل تحقيق حلمه الفني.