أدان عدد من أعضاء مجلس النواب الاعتداء على المملكة العربية السعودية، مؤكدين أن المساس بسيادتها يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، ويستدعي موقفًا عربيًا موحدًا لمواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة.
وشدد النواب على ضرورة تعزيز التضامن العربي والتنسيق المشترك لحماية أمن الدول العربية وصون سيادتها، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وأكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين مدنيين، مشددًا على أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا يمس سيادة الدول ويهدد أمن المنطقة العربية، ويكشف عن التداعيات المتزايدة للصراعات العسكرية على استقرار الشعوب ومقدراتها.
وقال صبور إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية، وتعريض حياة المواطنين للخطر، يمثلان سلوكًا مرفوضًا يتنافى مع قواعد القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مؤكدًا أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية مطلقة، وأن استمرار الاعتداءات يفرض تحركًا جادًا من المجتمع الدولي لوقف التصعيد ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن واستقرار المنطقة العربية، وأن أي تهديد تتعرض له دولة عربية ينعكس على منظومة الأمن الإقليمي بأكملها، خاصة في ظل الترابط الوثيق بين المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية لدول المنطقة.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المشتركة والروابط التاريخية، مؤكدًا أن دعم مصر للمملكة في مواجهة الاعتداءات يعبر عن موقف ثابت يستند إلى رفض انتهاك سيادة الدول العربية أو تعريض أمنها للخطر.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود العربية في مواجهة التحديات الإقليمية، بما يحافظ على تماسك الدول ومؤسساتها، ويمنع استغلال حالة الاضطراب لفرض واقع جديد يهدد استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
وثمّن صبور التحركات المصرية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن السياسة المصرية تتبنى نهجًا مسؤولًا يقوم على دعم الأشقاء، وتكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
ولفت إلى أن التحرك المصري لا يستهدف فقط التعامل مع التداعيات الراهنة، وإنما يسعى أيضًا إلى منع تفاقم الأزمة واحتواء آثارها على المدى البعيد، انطلاقًا من إدراك أن استمرار الصراعات يهدد استقرار الدول ويستنزف مواردها ويعطل جهود التنمية.
وأكد أن الحلول الدبلوماسية تظل المسار الأكثر قدرة على احتواء الأزمات، شريطة احترام سيادة الدول والالتزام بالقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، وعدم استخدام القوة وسيلة لفرض الإرادة أو تسوية الخلافات السياسية.
وحذر عضو مجلس الشيوخ من أن استمرار التوترات الإقليمية التي تضع اقتصادات المنطقة أمام تحديات متزايدة، لا سيما فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية، وأمن الطاقة، وتكاليف الشحن والتأمين، وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن الأسواق تتأثر بدرجة كبيرة بمستويات الاستقرار السياسي والأمني، وأن اتساع رقعة المواجهات قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، ويؤدي إلى تأجيل بعض القرارات الاستثمارية وارتفاع تكاليف ممارسة الأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن الضغوط المحتملة على سلاسل الإمداد وأسعار السلع.
وأضاف أن الدول العربية تحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة حتى تتمكن من مواصلة تنفيذ خطط التنمية وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الشراكات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن استمرار الصراعات يبدد جانبًا من الموارد التي ينبغي توجيهها إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتطوير الخدمات والبنية التحتية.
وشدد صبور على أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يمثل ضرورة لحماية المكتسبات التنموية، وليس مجرد هدف سياسي، لافتًا إلى أن التداعيات الاقتصادية لأي مواجهة واسعة قد تمتد إلى قطاعات متعددة، وتفرض أعباء إضافية على الحكومات والمواطنين، مؤكدا على أن المرحلة الحالية تستدعي موقفًا دوليًا أكثر فاعلية في مواجهة الاعتداءات التي تهدد أمن الدول وسلامة المدنيين، مع ضرورة العمل على احتواء الصراعات عبر الحوار والتفاوض، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن استمرار التصعيد لن يحقق استقرارًا مستدامًا لأي طرف، بل سيضاعف المخاطر الأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، والحفاظ على سيادة الدول، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار في المنطقة العربية، بما يضمن استمرار جهود التنمية ويحمي مصالح الأجيال الحالية والمقبلة.
من جانبها، أكدت سولاف درويش، عضو مجلس النواب، أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، مشددة على أن أي اعتداء يستهدف الأراضي السعودية أو يهدد سلامة شعبها ومقدراتها يستوجب موقفًا عربيًا مسؤولًا وحاسمًا، يبعث برسالة واضحة بأن أمن الدول العربية وسيادتها ليسا مجالًا للتهاون أو الابتزاز.وأدانت "درويش " فى بيان أصدرته اليوم الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن استهداف الدول والمنشآت المدنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر يمثل سلوكًا مرفوضًا، ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، ويهدد فرص تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.وقالت إن العلاقات المصرية السعودية ليست مجرد علاقات بين دولتين شقيقتين، بل هي شراكة استراتيجية ممتدة تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق والمواقف المشتركة، موضحة أن استقرار المملكة يمثل أهمية كبيرة لمصر وللمنطقة العربية بأكملها، في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.وأضافت أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز حدود بيانات الإدانة التقليدية إلى تعزيز آليات العمل العربي المشترك، وتكثيف التنسيق السياسي والدبلوماسي، وتطوير التعاون الأمني وفقًا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، بما يضمن حماية الدول العربية من التهديدات العابرة للحدود، ويحافظ على مقدرات شعوبها مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة جادة لاحتواء التصعيد، والتعامل مع الاعتداءات التي تستهدف المملكة بما يضمن عدم تكرارها، مع الالتزام بالقانون الدولي والعمل على تجنيب المنطقة المزيد من الصراعات التي يدفع المواطن العربي ثمنها من أمنه واستقراره وفرص التنمية في بلاده.وأكدت أن التضامن مع المملكة العربية السعودية موقف ثابت تفرضه روابط الأخوة والمصالح المشتركة ووحدة المصير، مشيرة إلى أن قوة الأمة العربية تبدأ من احترام سيادة دولها ورفض الاعتداء على أراضيها مشيرة إلى أن حماية الأمن العربي مسؤولية جماعية، وأن وحدة الصف والتنسيق المشترك يمثلان الطريق الأهم للحفاظ على استقرار المنطقة، ومواجهة كل ما يهدد سلامة الشعوب العربية ومستقبل الأجيال القادمة