أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد ستظل شاهدة على قدرة المصريين على تحويل الهزيمة إلى دافع للنصر، موضحًا أن الدرس الأهم الذي نستخلصه من هذه الذكرى، رغم مرور عقود طويلة، هو أن العزيمة والإصرار والتماسك والتلاحم بين الشعب والقوات المسلحة قادرة على تجاوز أصعب التحديات.
وأضاف الجندى، أن مصر بعد مرارة 1967 استطاعت أن تستعيد ثقتها بقدراتها، فيما جسدت القوات المسلحة المصرية عبقرية عسكرية في إدارة المعركة بحكمة وذكاء، وصولًا إلى تحقيق نصر أعاد كتابة التاريخ وأثبت أن الإرادة المصرية قادرة على هزيمة المستحيل، لافتاً إلى أن ما سبق المعركة من استعداد وتخطيط، وفي مقدمتها حرب الاستنزاف، كان جزءًا أساسيًا من الطريق إلى نصر أكتوبر، بعدما نجحت القوات المسلحة في استهداف مراكز وأهداف عسكرية مهمة للعدو، وإضعاف قدراته، وتغيير جانب من معادلات الصراع، ، وهو ما أسهم في بناء إرادة قتالية قوية كانت أحد أهم مقومات العبور والانتصار.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل انتصارات أكتوبر حول حجم الأزمات والتحديات التي أحاطت بالأمن القومي المصري خلال السنوات الماضية، يأتي تذكيرًا بحجم المخاطر التي عصفت بدول وأودت باستقرار أوطان وتسببت في تشريد الملايين من الأبرياء، مؤكدًا أن مصر استطاعت تجاوز هذه الظروف بفضل وعي الشعب المصري وتماسك جبهته الداخلية، وهو ما يعكس أهمية وحدة المصريين وقدرتهم على حماية دولتهم في مواجهة الأزمات.
وأوضح النائب محمد الجندي، أن تأكيد الرئيس السيسي أن التحديات لا تزال قائمة وأن المخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر لم تتوقف، يؤكد ضرورة استمرار اليقظة والوعي والتماسك الوطني، لافتًا إلى أن الدولة المصرية ستظل قوية بمؤسساتها ومتماسكة بإرادة شعبها وقادرة على حماية أمنها القومي، و أن روح أكتوبر بما تحمله من إرادة وتضحية وتكاتف تظل درسًا متجددًا في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.