نهيان بن مبارك: «ليوا للرطب» ملتقى تراثي وزراعي متميز

زار الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، فعاليات ومسابقات الدورة الثانية والعشرين من «مهرجان ليوا للرطب»، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتنظمه هيئة أبوظبي للتراث حتى 23 يوليو الجاري في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة.اطلع، الشيخ نهيان بن مبارك على ما يقدمه الحدث من فعاليات تراثية وزراعية واقتصادية وثقافية.وأكد أن المهرجان يمثل ملتقى تراثياً وزراعياً واقتصادياً متميزاً يحتفي بالنخلة المباركة ومنتجاتها، ويجسد ما تحمله من مكانة راسخة في الذاكرة الوطنية الإماراتية، مشيراً إلى أن المهرجان يواصل رسالة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أولى الزراعة والنخيل والمزارعين اهتماماً استثنائياً، ورسخ نهجاً وطنياً رائداً في إعمار الأرض وتحويل الصحراء إلى واحات خضراء ومجتمعات زراعية منتجة.وقال: «إن ما نشهده اليوم في مهرجان ليوا للرطب هو امتداد حي لرؤية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ارتبطت مسيرته بالعطاء والعمل والإيمان بالإنسان والأرض، وجعل من النخلة رمزاً للخير والصمود والبركة والارتباط بالوطن.. وقد أثمرت رؤيته إنجازات زراعية وحضارية نعتز بها، وأسست لنموذج إماراتي فريد يجمع بين المحافظة على التراث وتحقيق التنمية المستدامة». وأكد أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل السير على نهج الشيخ زايد في بناء الإنسان وإعمار الأرض، وترسيخ مكانة الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة ضمن الأولويات الوطنية، بما يحافظ على مكتسبات الوطن وموارده ويدعم استدامتها للأجيال المقبلة.وأوضح أن المهرجان يعكس المكانة التي تحظى بها النخلة في وجدان أبناء الإمارات، باعتبارها شاهداً على مسيرة الآباء والأجداد ومصدراً للغذاء والاستقرار والعطاء، مؤكداً أن المحافظة على هذا الإرث تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة تعريف الأجيال الجديدة بقيمته، وتشجيعها على الاعتزاز به وتطويره والاستفادة منه في بناء المستقبل.وثمن الرعاية الكريمة التي يحظى بها المهرجان من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن رعاية سموه تسهم في دعم المهرجان وتعزيز دوره في خدمة المزارعين والمنتجين والمحافظة على الموروث الزراعي والتراثي لدولة الإمارات. وأشار إلى أن المهرجان ينعكس بصورة إيجابية ومباشرة على جودة المنتج الإماراتي، ويحفز أصحاب المزارع على زيادة الاهتمام بمزارعهم، وتطوير أساليب الإنتاج، والتنوع في زراعة أصناف النخيل وأشجار الفاكهة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة التي تسهم في رفع الكفاءة وتحقيق الاستدامة.وأكد أن مسابقات المهرجان تشكل حافزاً مهماً للمزارعين لبذل المزيد من الجهود في تحسين جودة المحاصيل والعناية بالنخيل، وتوفر مساحة للتعارف وتبادل الخبرات بين المزارعين والمتخصصين، وتتيح للجمهور التعرف إلى أفضل المنتجات الزراعية المحلية والجهود المبذولة للمحافظة على هذا القطاع الحيوي وتطويره.وتحتفي الفعاليات بإنتاج الموسم الحالي من الرطب القادم من مزارع الدولة. وتوجت اللجنة المنظمة، مساء أمس الأول، الفائزين في مسابقة مزاينة رطب الخلاص، التي سجلت منافسات قوية بين المزارعين الذين تسابقوا لتقديم أجود ما تجود به مزارع الإمارات.وقام عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث، بتسليم الدروع وتتويج الفائزين بالمسابقة بحضور المديرين التنفيذيين في الهيئة والمزارعين والمهتمين بالمزاينات التراثية. واستقطبت المزاينة مشاركة 43 مزارعاً قدموا 430 كيلوغراماً من الرطب عالي الجودة من إنتاج هذا الموسم.الأبحاث العلمية الرائدةاستعرضت كلية الزراعة والطب البيطري في جامعة الإمارات، عدداً من الأبحاث العلمية الرائدة بحضور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى للجامعة.وأوضح الدكتور محمد عبد المحسن اليافعي، عميد كلية الزراعة والطب البيطري، أن المشاركة في المهرجان تجسد رسالة الجامعة الوطنية في توظيف البحث العلمي والابتكار لدعم قطاع النخيل وإنتاج التمور وتطوير القطاع الزراعي.